غزة – أكدت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، في الذكرى الـ50 لـيوم الأرض، اعتزازها بما وصفته بـ"المأثرة التاريخية الخالدة" التي شكّلت عنوانًا للتمسك بالأرض والدفاع عنها، مشيرة إلى أن هبة عام 1976 مثّلت محطة مفصلية في ترسيخ الوعي الوطني بخطورة مشاريع الاستيطان ومحاولات تفريغ الأرض من أصحابها.
وقالت الشبكة، في بيان لها، إن هذه الذكرى تُجدد التأكيد على أهمية العودة إلى الأرض واستصلاحها وتعزيز الصمود الشعبي، في ظل ما تتعرض له الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة من اعتداءات متواصلة، معتبرة أن الأرض تبقى جوهر الهوية الوطنية الجامعة، رغم سياسات التهجير والتطهير التي تستهدف طمس معالمها وتصفية الحقوق الوطنية.
وشددت على ضرورة توحيد الجهود وتعزيز عوامل الصمود الشعبي في مواجهة سياسات الضم والاستيطان، ورفض محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض، في ظل ما وصفته باستغلال الاحتلال للتطورات الإقليمية لتنفيذ مخططاته.
ودعت الشبكة إلى تحرك دولي جاد لا يقتصر على إدانة الاستيطان، بل يتجاوز ذلك إلى اتخاذ خطوات عملية لوقفه وإزالة آثاره، والعمل على تطبيق قرارات الشرعية الدولية ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته للقانون الدولي.
وعلى الصعيد الداخلي، طالبت بتكثيف الجهود الرسمية والأهلية لتعزيز الوجود الفلسطيني على الأرض، وإطلاق مبادرات لدعم صمود المواطنين، بما يشمل تشجيع العودة إلى الأراضي الزراعية، وتطوير مشاريع اقتصادية قائمة على التعاونيات والعمل المنزلي، مع إشراك فئة الشباب بشكل واسع في هذه البرامج.