الولايات المتحدة تستعد لنشر قوات إضافية في الشرق الأوسط رغم التفاؤل بالمفاوضات مع إيران
نشر بتاريخ: 2026/03/25 (آخر تحديث: 2026/03/25 الساعة: 21:22)

واشنطن - تستعد الولايات المتحدة لإرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعكس استمرار التوترات في المنطقة، على الرغم من الحديث عن تقدم في الاتصالات السياسية مع إيران. وأفادت تقارير إعلامية أميركية بأن الجيش الأميركي يُحضّر لنشر عناصر من الفرقة 82 المحمولة جواً، إحدى أبرز وحدات التدخل السريع، استعدادًا لأي طارئ.

وذكرت شبكة سي إن إن أن نحو 1000 جندي من الفرقة يتهيؤون للانتشار خلال الأيام المقبلة، في وقت عبّر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تفاهم مع طهران، ما يعكس التناقض بين المسار السياسي والاستعداد العسكري.

قوة تدخل سريع

تُعرف الفرقة 82 المحمولة جواً بأنها الأكثر جاهزية في الجيش الأميركي، إذ يمكن نشرها في أي منطقة حول العالم خلال حوالي 18 ساعة من قاعدة فورت براغ في ولاية نورث كارولاينا، ضمن ما يُعرف بـ"قوة الاستجابة الفورية". وقد اختبرت هذه القدرة في أغسطس 2021، عندما أُرسلت وحدات من الفرقة إلى مطار حامد كرزاي في كابل للمساعدة في الإجلاء خلال الانسحاب الأميركي من أفغانستان.

تشكيل عسكري كبير

تتألف الفرقة من ثلاثة ألوية قتالية، يضم كل لواء حوالي 4000 جندي، إضافة إلى لواء طيران يتضمن مروحيات هجومية وطائرات نقل، ووحدات مدفعية ودعم لوجستي، إلى جانب كتيبة قيادة تتحكم في العمليات.

تاريخ طويل من الحروب

تأسست الفرقة خلال الحرب العالمية الأولى وأعيد تشكيلها في الحرب العالمية الثانية، حيث أصبحت في أغسطس 1942 أول فرقة محمولة جواً في الجيش الأميركي. وشاركت في معارك كبيرة مثل إنزال نورماندي عام 1944، بالإضافة إلى عمليات عسكرية في فيتنام وغرينادا وبنما والعراق وأفغانستان، فضلاً عن عمليات ضد تنظيم داعش في الشرق الأوسط.

أوامر انتشار جديدة

وأفادت صحيفة واشنطن بوست بأن وزارة الدفاع الأميركية أصدرت أوامر بنشر نحو 2000 جندي مظلي من الفرقة 82، بينهم عناصر من اللواء القتالي الأول، إضافة إلى مقر قيادة الفرقة في فورت براغ. ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين أن الأوامر صدرت خطيًا بعد توجيهات شفهية سابقة، فيما لم يتضح بعد موقع انتشار القوات أو ما إذا كانت ستتجه مباشرة إلى إيران، في ظل حساسية الوضع العسكري في المنطقة.