هل تحرر الإمارات جزرها من الاحتلال الفارسي..؟!
نشر بتاريخ: 2026/03/25 (آخر تحديث: 2026/03/25 الساعة: 18:32)

منذ أن أقدمت بلاد فارس على احتلال الجزر الإمارتية الثلاثة (طنب الكبرى، طنب الصغرى وأبو موسى) نوفمبر 1971، ودولة الإمارات سلكت الطريق السياسي الديبلوماسي، لاستعادتها دون أن تذهب لأي مواجهة صدامية، ما قبل إسقاط حكم الشاه وما بعده في زمن الثورة الخمينية، دون أن تصل إلى نتيجة.

ورغم احتلال جزء من أراضيها، كانت الإمارات أحد أهم بوابات الدولة الفارسية اقتصاديا واستثماريا، وعمالة بنسب كبيرة ما اعتبره الكثيرون مظهرا خاصا في العلاقات الدولية، انفتاح وتعاون دون التنازل عن الحق التاريخي.

مع انطلاق حرب إيران الجديدة يوم 28 فبراير 2026، وانتقال المعركة لتطال دول الخليج، دخلت قضية الجزر الثلاث في المشهد السياسي، خاصة بعدما أقدمت بلاد فارس على استهدافها في خطوة عدوانية، تحت ذريعة استهداف قواعد ومنشآت أمريكية وبعض إسرائيلية، لكن مسار القصف كان غالبه منشآت مدنية.

ربما، وفي ظل مسار الأحداث الحربية، وتطورها بعد مضي 25 يوما، وعدم احترام بلاد فارس العلاقات التي جمعتها والإمارات واستهدافها بشكل مكثف، بات من الضروري أن تتخلى حكومة الإمارات عن سياستها القديمة، وتذهب نحو تحرير جزرها الثلاث، وهي تمتلك الحق التاريخي، وأيضا في وضع عسكري بات مناسبا لها أكثر.

فتح ملف تحرير الجزير الثلاث، كونها "فرصة" قد لا تكون مواتية لها فيما لو انتهت الحرب الإيرانية وفق صفقة ترامب، سواء المعلن منها أو غير المعلن، لأن التفكير الأمريكي لا يضع أبدا قضية الجزر كجزء من الحل، ما يمثل دافعا قويا للإمارات أن تعيد التفكير نحو البحث بكل السبل الممكنة لتحريرها.

قد يكون مناسبا، أن تعيد دولة الإمارات الحديث عن الاحتلال الفارسي لجزرها عبر البوابة الخليجية، في ظل عودة "التناغم السياسي" بينها بعد قطعية غير معلنة، لتصبح قضية خليجية وليس إماراتية فقط، خاصة وأن دول مجلس التعاون الخليجي بدأت تتجه لمرحلة جديدة في التعامل مع العدوان الفارسي، منذ لقاء الرياض الوزاري 18/19 مارس 2026.

الحديث عن "خلجنة" الموقف يأتي في ظل موقف قيادات رسمية إماراتية بالاستخفاف بالبعد العربي، والدعوة الصريحة لفك الارتباط العربي، والذهاب نحو "الخلجنة" بديلا للعروبة وتعزيز التحالف مع الولايات المتحدة ودولة الكيان الاحلالي، كخيار لم يعد احتمالا لكنه بات واقعا وفقا لتصريحات مسؤولين رسميين إماراتيين، لذا يمكن أن يكون ذلك طرقا يساعدهم في تحرير جزرهم المحتلة.

هناك فرصة فريدة يمكن لدولة الإمارات الاستفادة منها والذهاب نحو استعادة الجزر الثلاث بالقوة العسكرية، ودعم من "التحالف القائم" في الحرب الإيرانية، الذي تساهم به بأشكال مختلفة، ولذا حق لها أن تعيد ما لها ملكا تم السيطرة عليه بالقوة الجبرية، وتعيد رسم معادلة الممر التجاري الأهم في العالم، مضيق هرمز.

انتهاء حرب إيران وفق الرؤية الأمريكية سيبقى الجزر الثلاثة تحت الاحتلال الفارسي لزمن جديد، وعندها يصبح الحديث عن "فك الارتباط العربي" والتحالف الأمريكي الإسرائيلي ليس بدافع تحرير الأرض وحمايتها من غزو وعدوان فارسي، بل حسابات أخرى.