دلياني: الاحتلال حول غزة إلى "مختبر موت" لتصدير تكنولوجيا الإبادة
نشر بتاريخ: 2026/03/25 (آخر تحديث: 2026/03/25 الساعة: 13:00)

قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح: "جيش الإبادة الإسرائيلي أسس منظومة استهداف آلي تضمن استمرار القتل الجماعي في غزة على نطاق واسع. النظام يعتمد على تحليل أنماط البيانات لاختيار الأهداف، ويُسرّع إجراءات الموافقة على القصف دون تدقيق فعلي. عائلات بأكملها استشهدت وأُزيلت من السجل المدني تحت تصنيفات اعتبرت منازلنا أهدافاً عسكرية وأطفالنا عناصر يمكن الاستغناء عنها".

ولفت القيادي الفتحاوي إلى أن دولة الإبادة الإسرائيلية تستخدم قطاع غزة مختبراً مفتوحاً لتشغيل أنظمة استهداف آلية واستخلاص بيانات واسعة النطاق، في سياق يسهّل القتل الجماعي ويغذي في الوقت ذاته سوقاً عالمية لتقنيات المراقبة وتحديد الأهداف. تحقيقات دولية نُشرت عام 2024 وثّقت نظام "لافندر" الذي ولّد عشرات الآلاف من الأهداف في غزة، فيما أقر ضباط في المخابرات العسكرية الإسرائيلية بأن المصادقة على الغارات كانت تتم خلال ثوانٍ معدودة. بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تشير إلى استشهاد أكثر من 72,000 فلسطيني وفلسطينية منذ بدء الإبادة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، بينهم نحو 22,000 طفل، مع تصنيف أحياء سكنية كاملة كمناطق "قتل واستهداف" بحسب هذه الأنظمة التكنولوجية الإسرائيلية رغم إعلانها رسمياً "مناطق آمنة".

وأضاف دلياني: "هذه المنظومات التكنولوجية ترتبط مباشرة بسوق دولية. مشروع 'نيمبوس' البالغة قيمته 1.2 مليار دولار بين دولة الإبادة الإسرائيلية وشركتي غوغل وأمازون يوفّر بنية حوسبة وبيانات متقدمة لمؤسسات الاحتلال العسكرية والأمنية. شركات إسرائيلية مثل 'كورسايت' تروّج لتقنيات التعرف على الوجوه التي جرى تطويرها في سياق السيطرة الاستعمارية على شعبنا، وتعرضها على أجهزة أمنية في دول غربية بوصفها أدوات مراقبة وتحكّم جرى اختبارها ميدانياً".

وأكد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أن تفكيك هذه البنية التكنولوجية التي تستثمر بدماء أطفالنا وإبادة شعبنا يشكّل ضرورة سياسية وأخلاقية عاجلة.