أفادت القناة 12 العبرية بأن صاروخًا إيرانيًا استهدف تل أبيب صباح الثلاثاء ضمن "الموجة الـ78"، وكان يحتوي على رأس حربي متشظٍ انقسم إلى 4 قنابل، تزن الواحدة منها 100 كيلوغرام، ما تسبب في دمار واسع وسقوط شظايا في 8 مواقع مختلفة بالمدينة.
وفي حصيلة أولية، أعلن الإسعاف عن تسجيل 6 إصابات وتضرر مبنى من 4 طوابق إثر إصابة مباشرة، بينما تواصل فرق الإنقاذ تمشيط المواقع المستهدفة وسط استمرار دوي الانفجارات.
وأكد الحرس الثوري الإيراني إطلاق الموجة الـ78 ضمن عملياته العسكرية "الوعد الصادق 4"، مستهدفة مناطق واسعة في عمق الأراضي المحتلة، مستخدمًا صواريخ باليستية من طرازي "عماد" و"قدر" ذات رؤوس حربية متعددة، إضافة إلى مسيرات انقضاضية، طالت إيلات وديمونة وشمال تل أبيب، وأسفرت عن إصابات وخسائر في منشآت الصناعات العسكرية ومرابض الطائرات وتجمعات الجنود.
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال رصد هجمات صاروخية إيرانية واسعة استهدفت الوسط والجنوب، مع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب الكبرى، والقدس، وبئر السبع، وكريات غات، والنقب.
دمار كبير وإصابات مباشرة
ذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن دمارًا كبيرًا وقع في مواقع سقوط الصواريخ في تل أبيب، فيما توجهت فرق الإنقاذ إلى المواقع التي وردت منها بلاغات عن إصابات.
وأفادت الإذاعة بسقوط شظايا صواريخ إيرانية على مبنى من 4 طوابق في تل أبيب، مع تسجيل 6 إصابات في مواقع متفرقة. كما دوت انفجارات عنيفة في "غوش دان" والقدس والنقب وعراد. وأكدت هيئة البث إصابة مبنى بشكل مباشر في بلدة "نيشر" جنوب حيفا، مع وقوع إصابات وتضرر منازل، فيما هرعت فرق البحث والإنقاذ لمواقع متعددة جنوبًا.
تصعيد غير مسبوق وضربات متتالية
أفاد مراسل الجزيرة بأن وتيرة الضربات الإيرانية غير مسبوقة، حيث لم يتجاوز الفاصل الزمني بين بعض الضربات نصف ساعة، مما يعكس كثافة غير اعتيادية رغم جهود خفض التصعيد.
وشملت الهجمات مناطق تمتد من الجليل وحيفا شمالًا وصولًا إلى ديمونة وإيلات جنوبًا، مع اتهامات إيرانية لتل أبيب بالتكتم على حجم الخسائر في قواعدها الجوية ومنشآتها الاستراتيجية.
ورصدت كاميرا الجزيرة سقوط صواريخ إيرانية وعمليات اعتراض أخرى، فيما أعلنت الجبهة الداخلية حالة استنفار قصوى، مع توجيه فرق الإسعاف لتمشيط مواقع سقوط الشظايا والرؤوس المتفجرة في حيفا وبئر السبع ومناطق عدة أخرى.
وتأتي هذه الموجة بعد ساعات قليلة من "الموجة الـ77" التي شهدت ضربات مكثفة، ما يشير إلى استمرار التصعيد العسكري في ظل الجهود الدبلوماسية المعلنة.