الأراضي المحتلة – أثار محللون عسكريون وأمنيون إسرائيليون، اليوم الأربعاء، تساؤلات واسعة حول جدوى الحرب الحالية على إيران، مشككين في دوافع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ومحذرين من تداعياتها السياسية والعسكرية.
وقال المحلل العسكري في صحيفة "يسرائيل هيوم"، يوآف ليمور، إن العمليات العسكرية، رغم شدتها، لم تدفع الأجهزة الأمنية الإيرانية للانهيار أو الشارع للتمرد، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب وما يرافقها من خسائر اقتصادية قد يؤدي إلى تراجع الدعم الأمريكي وتقييد حركة إسرائيل.
بدوره، أوضح المحلل الأمني في "يديعوت أحرونوت"، رونين بيرغمان، أن نتنياهو أدرك مبكرًا أن الهجوم لم يحقق هدفه في تغيير النظام الإيراني، لافتًا إلى أن طهران لم تتأثر حتى بعد اغتيال الزعيم الأعلى علي خامنئي.
وأضاف بيرغمان أن نتنياهو سارع إلى تعديل تعريف "الانتصار" بعد تراجع فرص تحقيق أهدافه، مشيرًا إلى تناقض في خطابه، خصوصًا تراجعه عن التركيز على "الخطر النووي" الذي كان يطرحه سابقًا كسبب رئيسي للحرب.
كما أشار إلى أن نتنياهو يتجه نحو الانتخابات في ظل ثلاث جبهات مفتوحة دون حسم؛ في غزة حيث لا تزال حماس مسيطرة، وفي لبنان حيث يحتفظ حزب الله بقوته، إضافة إلى إيران التي لم تؤدِ الحرب معها سوى لتأخير برنامجها النووي لفترة محدودة.
وفي السياق ذاته، أكد المحلل العسكري في "هآرتس"، عاموس هرئيل، أن النظام الإيراني أظهر قدرة على الصمود، موضحًا أنه يقوم على بنية معقدة ومتماسكة منذ عقود، ولا يمكن إضعافه بسهولة عبر استهداف قياداته فقط.