الإعلام الحكومي: أكثر من 2000 خرق للهدنة في غزة والمساعدات لا تتجاوز 40% والوقود 14%
نشر بتاريخ: 2026/03/18 (آخر تحديث: 2026/03/18 الساعة: 18:05)

غزة – حذّر مكتب الإعلام الحكومي في قطاع غزة من تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية، مع اقتراب حلول عيد الفطر، في ظل استمرار الحصار والانهيار الحاد في مختلف مقومات الحياة، مؤكدًا أن أكثر من 2.4 مليون فلسطيني يستقبلون العيد في ظروف وصفها بـ"الكارثية".

وأوضح المكتب، في بيان صحفي، أن مظاهر الفرح تغيب عن القطاع هذا العام نتيجة الدمار الواسع والنزوح القسري، إلى جانب النقص الحاد في الغذاء والمياه والدواء، في إطار ما وصفه بسياسة تجويع ممنهجة، مشيرًا إلى عجز آلاف الأسر عن تلبية احتياجاتها الأساسية، بما في ذلك مستلزمات العيد للأطفال.

وأشار البيان إلى أن القوات الإسرائيلية واصلت خرق اتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى 18 مارس 2026، مسجلة 2,073 خرقًا خلال 158 يومًا، توزعت بين إطلاق نار وتوغلات عسكرية وقصف وعمليات نسف لمنازل ومبانٍ، في انتهاك للقانون الدولي الإنساني.

وبيّن أن هذه الانتهاكات أسفرت عن استشهاد 677 فلسطينيًا، غالبيتهم من المدنيين، بينهم 305 من الأطفال والنساء والمسنين، إضافة إلى إصابة 1,813 شخصًا، معظمهم من الفئات الأكثر ضعفًا، مع تسجيل النسبة الأكبر من الإصابات داخل المناطق السكنية.

كما أشار إلى اعتقال 50 مواطنًا من داخل الأحياء السكنية، في مخالفة واضحة لبنود الاتفاق، لافتًا إلى استمرار القيود على حركة السفر عبر معبر رفح، حيث لم تتجاوز نسبة المغادرين 35% من العدد المفترض خلال شهر فبراير.

وفيما يتعلق بالمساعدات، أكد البيان دخول 40% فقط من الشاحنات المقررة، في حين لم تتجاوز كميات الوقود المدخلة 14% من الاحتياجات، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل كبير.

وأوضح المكتب أن الاحتلال لم يلتزم بعدد من البنود الأساسية، منها إدخال المساعدات والمعدات الطبية والإنشائية، وتشغيل محطة الكهرباء، وتوفير مواد الإيواء، إلى جانب تعطيل عمليات إزالة الأنقاض بسبب منع إدخال المعدات الثقيلة.

واعتبر البيان أن استمرار هذه الانتهاكات يمثل محاولة لفرض واقع إنساني قائم على الإخضاع والتجويع، محمّلًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع والخسائر البشرية.

ودعا المكتب الإعلامي المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات الراعية للاتفاق إلى التحرك العاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، وضمان حماية المدنيين، وتأمين تدفق المساعدات والوقود بشكل فوري، مؤكدًا أن القطاع بحاجة ماسة إلى تدخل دولي عاجل مع اقتراب عيد الفطر.