الإغاثة الطبية: فتح معبر رفح لا يكفي لإنقاذ مرضى غزة وتحذيرات من انهيار القطاع الصحي
نشر بتاريخ: 2026/03/18 (آخر تحديث: 2026/03/18 الساعة: 13:27)

غزة – أكد مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، الدكتور بسام زقوت، أن فتح معبر رفح لا يشكل حلاً فعليًا لأزمة المرضى، في ظل محدودية أعداد المغادرين يوميًا مقارنة بالحاجة المتزايدة، ما يترك آلاف الحالات على قوائم الانتظار لفترات طويلة قد تمتد لسنوات.

وأوضح زقوت، في تصريح صحفي، أن عدد المرضى الذين يُسمح لهم بالسفر يوميًا يمثل نسبة ضئيلة من إجمالي الاحتياجات، مشيرًا إلى أن انتظام عمل المعبر، حتى في حال استمراره، لن يكون كافيًا لمعالجة الأزمة المتراكمة، خاصة مع تسجيل حالات حرجة جديدة بشكل يومي.

وأضاف أن العديد من الحالات الطارئة لا تُدرج ضمن قوائم السفر، ما يقلل فرص حصولها على العلاج في الوقت المناسب، لافتًا إلى أن آلية الموافقات تخضع لسيطرة الجانب الإسرائيلي دون معايير طبية واضحة، وفق تعبيره.

وفي سياق متصل، حذّر زقوت من تدهور خطير يهدد القطاع الصحي في غزة، نتيجة نقص حاد في الوقود وقطع غيار المولدات، ما ينذر بتوقف عمل المستشفيات ومقدمي الخدمات الصحية في أي لحظة.

وأشار إلى أن القيود المفروضة على إدخال الأجهزة الطبية وقطع الغيار، بما في ذلك المعدات التشخيصية، تعيق تطوير القدرات العلاجية وتحد من إمكانية التعامل مع العديد من الحالات المرضية.

وبيّن أن النقص يشمل مختلف مكونات المنظومة الصحية، من الأدوية والمستهلكات الطبية إلى الأجهزة المتخصصة، لافتًا إلى عجز في مستلزمات القسطرة القلبية، مثل الدعامات، إلى جانب نقص في المثبتات الخارجية للإصابات.

كما أشار إلى نقص في المحاليل الطبية الأساسية، ومنها المحلول الملحي المستخدم في العمليات الجراحية والعناية المركزة، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه القطاع الصحي.

وأكد أن ضعف الإمكانيات أدى إلى تراجع القدرة على إجراء العمليات الجراحية والتعامل مع الحالات الحرجة، مثل الجلطات القلبية والدماغية، في ظل محدودية أدوات التشخيص، ما يدفع الأطباء أحيانًا للاعتماد على الأعراض السريرية فقط.