القدس المحتلة - قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن جيش الإبادة الإسرائيلي يوظّف التوراة مصدراً مباشراً لأوامر عمليات عسكرية ميدانية إباديّة، مشيراً إلى مشاهد لجنود إسرائيليين صُوِّروا داخل غزة في 7 كانون الأول 2023 وهم يرقصون ويهتفون «لا يوجد مدنيون أبرياء» و«مسح ذرية عماليق».
وأوضح دلياني أن «سِفر التثنية 25: 17–19» يأمر بتذكّر ما فعله «شعب عماليق» ويوجب إبادتهم الكاملة، وعندما استحضر رئيس وزراء دولة الإبادة بنيامين نتنياهو هذا النص في 28 تشرين الأول 2023 فعّل عقيدة سياسية دموية استشهدت بها محكمة العدل الدولية لاحقاً دليلاً على النية الإبادية.
وأكد أن هذه العقيدة تتجسّد اليوم عبر أوامر جيش الاحتلال، ومناهج التعليم، وميزانيات الاستيطان، وتشريعات الكنيست العنصرية.
وأضاف دلياني أن 64 بالمئة من المجتمع الإسرائيلي يؤيد اليوم مقولة «لا يوجد أبرياء في غزة»، وفق بحث صادر عن الجامعة العبرية في حزيران 2025. وقال إن هذا الإجماع على إبادة شعبنا يُنتَج عبر الثقافة الشعبية، حيث يرقص الجنود على أناشيد الإبادة ويشارك الأطفال الإسرائيليون في مسرحيات «البوريم» مردّدين «سنُبيد الجميع».
وتابع دلياني أن جيش الإبادة الإسرائيلي وسّع عقيدته الإبادية التوراتية إلى إيران ولبنان، حيث قصف شققاً سكنية في برج حمود في بيروت واستهدف مركزاً صحياً في بنت جبيل، ما أسفر عن استشهاد 733 مدنياً لبنانياً بينهم 91 طفلاً و12 مسعفاً وتهجير 822,000 إنسان قسرياً.
وأكد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أن عقيدة عماليق التوراتية استولت على كامل أجهزة دولة الفصل العنصري المسلحة نووياً.