دلياني: إسقاط التهم عن جنود الإبادة في جريمة الاعتداء المصوّر على أسير يعزز سياسات التعذيب
نشر بتاريخ: 2026/03/14 (آخر تحديث: 2026/03/14 الساعة: 18:12)

قال المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح ديمتري دلياني إن قرار النيابة العسكرية لإسرائيلية إسقاط جميع التهم عن 5 جنود إسرائيليين ظهروا في تسجيل مصوّر وهم يعتدون بوحشية على أسير فلسطيني باستخدام أداة حادة داخل مركز اعتقال عسكري يشكل دليلاً صارخاً على أن منظومة القضاء العسكري الإسرائيلية تعمل كغطاء قانوني يحمي مجرمي الحرب الإسرائيليين.

وأكد دلياني أن هذا القرار القضائي يكشف طبيعة منظومة الاختطاف والتعذيب الإسرائيلية التي وثقتها منظمة B’Tselem باعتبارها شبكة معسكرات تعذيب، حيث استشهد 84 أسيراً فلسطينياً تحت التعذيب منذ انطلاق حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة وحتى كانون الأول 2025.

وأوضح دلياني أن المدعي العسكري في جيش الإبادة الإسرائيلي استخدم عذر إطلاق سراح الأسير الفلسطيني الذي ظهر في تسجيل الجريمة في تشرين الأول / اكتوبر 2025 ذريعة لإغلاق ملف الملاحقة القضائية، في خطوة تكشف استخفاف المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بمفهوم العدالة وبحقوق الضحايا. وأضاف أن بيانات النيابة العسكرية الإسرائيلية نفسها تظهر أن 99.1% من الشكاوى المقدمة ضد جنود الاحتلال منذ عام 2016 أُغلقت دون لائحة اتهام، ما يعني أن نسبة الملاحقة التي لم تتجاوز 0.9% جرى إفراغها بالكامل من أي قيمة قانونية.

وبيّن دلياني أن تسجيلات كاميرات المراقبة توثق الجنود الإسرائيليين وهم يشكلون حاجزاً بشرياً بالدروع فيما جرى الاعتداء على الأسير الفلسطيني داخل مركز الاحتجاز، في جريمة تعذيب جسدي موثقة بالصوت والصورة.

وأشار إلى أن المدعية العسكرية الإسرائيلية التي سرّب هذه الأدلة استقالت لاحقاً بينما بقي الجنود المتورطون طلقاء دون مساءلة.

وأكد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أن إسقاط هذه التهم يكشف منظومة قانونية إسرائيلية تمنح جنود الاحتلال حصانة فعلية داخل مراكز الاختطاف والتعذيب التابعة لجيش الإبادة الإسرائيلي، ما يفرض ضرورة ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية بعد أن أثبت القضاء الإسرائيلي، مرة تلو الأخرى، أنه يوفر الحماية لمرتكبي الجرائم ويمنع تحقيق العدالة للضحايا.