أكثر من 180 أمر اعتقال إداري خلال 15 يوما بينهم ثلاث أسيرات
نشر بتاريخ: 2026/03/11 (آخر تحديث: 2026/03/11 الساعة: 19:00)

متابعات: قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تصعيد استخدام سياسة الاعتقال الإداري التعسفي، في إطار ما وصفته بتوسيع دائرة الاعتقال الجماعي بحق الفلسطينيين.

وأوضحت المؤسستان في بيان اليوم الأربعاء أن الطواقم القانونية تلقت خلال 15 يوماً فقط أكثر من 180 أمراً بالاعتقال الإداري، بينهم ثلاث أسيرات، وهن سعاد الخواجا لمدة شهرين، والأسيرة السابقة عبير عودة لمدة أربعة أشهر، وملاك مرعي لمدة أربعة أشهر.

وأضاف البيان أن عدد المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال بلغ مع بداية شهر مارس/آذار الجاري 3442 معتقلاً، بينهم 20 معتقلة وعشرات الأطفال، ما يعني أن المعتقلين الإداريين يشكلون أكثر من 36% من إجمالي عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية.

واعتبرت المؤسستان أن هذه النسبة تعكس توسعاً غير مسبوق في استخدام سياسة الاعتقال الإداري مقارنة بفئات الأسرى الأخرى، سواء الموقوفين أو المحكومين أو المصنفين لدى الاحتلال ضمن ما يسمى “المقاتلين غير الشرعيين”.

وأشار البيان إلى أن الغالبية الساحقة ممن جرى اعتقالهم منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة حُوّلوا مباشرة إلى الاعتقال الإداري، إلى جانب الاعتقالات التي ينفذها الاحتلال تحت ذريعة ما يسميه “التحريض” عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن هذا التصعيد يمثل امتداداً لتحول خطير في سياسة الاعتقال الإداري عقب الحرب الجارية، حيث شهدت هذه السياسة توسعاً كبيراً، مشيراً إلى أن مدة الاعتقال الإداري المتواصل لبعض المعتقلين تجاوزت ثلاث سنوات.

كما اتهم البيان محاكم الاحتلال العسكرية بتكريس الاعتقال الإداري كأداة قمع ممنهجة، من خلال محاكم وصفها بأنها شكلية وصورية تستند إلى ما يسمى “الملف السري”، وهو ما يحرم المعتقل ومحاميه من الاطلاع على الأدلة أو ممارسة حق الدفاع.

ولفتت المؤسستان إلى أن نتائج الاستئنافات المقدمة ضد أوامر الاعتقال الإداري تعكس هذا الواقع، إذ تُرفض نحو 95% من هذه الاستئنافات، وهو ما ينسحب في الغالب أيضاً على قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية عند النظر في الالتماسات المتعلقة بهذا الملف.

وأكد البيان أن الاستمرار في اللجوء إلى محاكم الاحتلال، وخاصة في قضايا الاعتقال الإداري، يفتقر إلى جدوى حقيقية، بل يمنح غطاءً شكلياً لمنظومة القضاء العسكري الإسرائيلية التي اعتبرتها المؤسستان إحدى أدوات السيطرة والقمع.

ورغم ذلك، أوضحت المؤسستان أنهما تواصلان متابعة ملفات المعتقلين الإداريين استجابة لرغبة المعتقلين أنفسهم وعائلاتهم، في ظل ما يتعرض له الأسرى من تعذيب وتنكيل وقيود مشددة على التواصل والزيارة.

وأشارتا إلى أن إدارة السجون الإسرائيلية تفرض قيوداً صارمة على زيارات المحامين، في وقت تتزايد فيه أعداد المعتقلين بوتيرة متسارعة.

وجددت المؤسستان الدعوة إلى بلورة موقف وطني شامل يقود إلى مقاطعة تدريجية لمحاكم الاحتلال، خصوصاً في ملف الاعتقال الإداري، نظراً لما وصفته بأبعاده الوطنية والاستراتيجية المرتبطة بقضية الأسرى.

ويأتي ذلك في وقت كانت فيه الأمم المتحدة قد دعت قبل عامين، في ظل تصاعد حملات الاعتقال في الضفة الغربية، إلى حل منظومة المحاكم العسكرية التابعة لإسرائيل.