رام الله: حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير ، من تصاعد سياسة الاعتقال الإداري في سجون الاحتلال، موضحة أن الاحتلال أصدر 180 أمر اعتقال إداري، خلال 15 يومًا فقط.
وأوضحت الهيئتان، في بيان مشترك، اليوم الأربعاء، أن عدد المعتقلين الإداريين بلغ مع بداية شهر آذار/مارس 2026، 3442 معتقلًا إداريًا، بينهم 20 أسيرة وعشرات الأطفال.
ولفتتا إلى أن نسبة المعتقلين الإداريين تجاوزت أكثر من 36% من إجمالي عدد الأسرى في سجون الاحتلال، "في مؤشر خطير يعكس التوسع غير المسبوق في استخدام هذه السياسة القمعية مقارنة بفئات الأسرى الموقوفين والمحكومين.
وأضاف البيان أن الغالبية الساحقة ممن جرى اعتقالهم منذ بداية الحرب على إيران، حُوّلوا مباشرة إلى الاعتقال الإداري، إلى جانب الاعتقالات التي ينفذها الاحتلال تحت ذريعة ما يسميه "التحريض" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، "في محاولة مستمرة لتكريس منظومة قمعية، تستهدف الوجود الفلسطيني".
وأكدت المؤسستان أن محاكم الاحتلال العسكرية تواصل أداء دورها المركزي في تكريس جريمة الاعتقال الإداري وترسيخها كأداة قمع ممنهجة، عبر عقد محاكم شكلية وصورية تستند إلى ذريعة "الملف السري"، وهو ما يحرم المعتقل ومحاميه من أبسط حقوق الدفاع.
واعتبرت الهيئة والنادي أن استمرار التوجه إلى محاكم الاحتلال بمستوياتها المختلفة، وخاصة في قضايا الاعتقال الإداري، يفتقر إلى أي جدوى حقيقية، بل يسهم عمليًا في إضفاء غطاء شكلي على منظومة القضاء العسكري للاحتلال التي تشكل إحدى أدوات القمع والسيطرة.
ودعتا إلى بلورة موقف وطني شامل يقود إلى مقاطعة محاكم الاحتلال بشكل تدريجي، وعلى وجه الخصوص في ملف الاعتقال الإداري، لما يحمله من أبعاد وطنية واستراتيجية خطيرة تمس جوهر قضية الأسرى ومستقبلها.
وتشهد سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 تدهورًا ملحوظًا في أوضاع الأسرى، في ظل تشديد الإجراءات داخل السجون وارتفاع أعداد المعتقلين.
وتشير تقارير مؤسسات الأسرى إلى تفاقم الاكتظاظ داخل الأقسام، وتقليص كميات الطعام، وحرمان الأسرى من معظم مقتنياتهم الشخصية، إلى جانب قيود مشددة على الزيارات والتواصل مع العالم الخارجي.
ووثقت مؤسسات حقوقية حالات اعتداء وسوء معاملة وإهمال طبي بحق الأسرى، في وقت ارتفع فيه عدد المعتقلين الإداريين المحتجزين دون تهمة أو محاكمة إلى نسب غير مسبوقة.
ويناقش الكنيست الإسرائيلي مشاريع قوانين وتعديلات تشريعية من شأنها تشديد ظروف الاحتجاز، من بينها مقترحات تتعلق بسن قوانين إعدام الأسرى وإجراءات إضافية.