جيش الاحتلال يتقدم في جنوب لبنان وتهديد بضرب منشآت لبنانية
نشر بتاريخ: 2026/03/04 (آخر تحديث: 2026/03/05 الساعة: 01:23)

أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، اليوم الأربعاء، عن تقدم الجيش في جنوب لبنان، ونشر صوراً توثق تمركز القوات الإسرائيلية في عدة نقاط داخل المنطقة في إطار ما وصفه بـ"مفهوم الدفاع الأمامي".

وفي الوقت نفسه، أفاد مراسل الكوفية بإطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه الأراضي المحتلة، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني أوقف عنصراً من حزب الله في بلدة دبل وصادر أسلحته.

تهديد بضرب منشآت لبنانية

في سياق متصل، هدد مسؤول إسرائيلي بضرب منشآت لبنانية إذا لم تسيطر الحكومة اللبنانية على الوضع الحالي، قائلاً لهيئة البث الإسرائيلية: "إذا لم تسيطر الحكومة اللبنانية على الوضع في البلاد سندرس إمكانية ضرب منشآت لبنانية".

من جانبه، أكد رئيس وزراء لبنان، نواف سلام، في مؤتمر صحافي اليوم، أنه لن يدخر جهداً لوقف الحرب، وعودة النازحين، وحماية لبنان، واصفاً المرحلة بأنها "لحظة صعبة يعيشها بلدنا بعد اضطرار عشرات الآلاف إلى هجر منازلهم وبلداتهم".

السيطرة على مرتفعات إضافية

وكان وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أعلن أن رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، صادق على تقدم الجيش للسيطرة على مناطق مرتفعة إضافية داخل الأراضي اللبنانية، بهدف منع إطلاق النار وحماية البلدات الإسرائيلية الحدودية، إلى جانب النقاط الخمس التي تسيطر عليها إسرائيل حالياً داخل لبنان.

وشدد كاتس على أن حزب الله سيدفع ثمناً باهظاً جراء إطلاق النار باتجاه الأراضي المحتلة، مؤكداً التزام الحكومة الإسرائيلية بتوفير الأمن لبلدات الجليل.

خلفية التصعيد

ويأتي هذا التصعيد بعدما أطلق حزب الله صواريخ نحو الأراضي المحتلة في ليلة الأحد–الاثنين، "انتقاماً" لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، في خطوة أثارت غضباً واسعاً في لبنان، حيث لا تزال العشرات من قرى الجنوب اللبناني مدمرة إثر انخراط الحزب في الحرب التي اندلعت بين حركة حماس وإسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

كما توعدت إسرائيل بأن حزب الله سيدفع ثمناً باهظاً، وشنت ضربات واسعة النطاق على مناطق لبنانية عدة.

يذكر أن لبنان وإسرائيل كانا قد أبرما اتفاقاً لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، عقب ما يقارب سنتين من المواجهات التي أدت لدمار هائل في جنوب لبنان، بما في ذلك الضاحية الجنوبية لبيروت، وخسائر كبيرة في صفوف حزب الله.

وفي أعقاب ذلك، أقرت الحكومة اللبنانية قراراً بحصر السلاح غير الشرعي في كامل البلاد، وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب.