القدس.. شلل تجاري في البلدة القديمة وسط إجراءات الاحتلال المشددة
نشر بتاريخ: 2026/03/02 (آخر تحديث: 2026/03/02 الساعة: 17:06)

القدس المحتلة – قال المتحدث باسم محافظة القدس، معروف الرفاعي، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت البلدة القديمة بالقدس بشكل شامل، وأجبرت نحو 1350 محلًا تجاريًا على غلق أبوابها بذريعة حالة الطوارئ، ما أدى إلى شلل كامل في الحركة التجارية والاجتماعية داخل أسوار المدينة.

وأوضح الرفاعي أن إغلاق الحواجز العسكرية بشكل كامل أدى إلى قطع أوصال البلدة القديمة وعزلها عن محيطها، وتوقف مظاهر الحياة اليومية، بما في ذلك الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية التي تعتمد عليها مئات العائلات المقدسية.

وأشار إلى أن الوضع الاقتصادي في القدس يشهد تدهورًا غير مسبوق، حيث يعتمد تجار المدينة بشكل كبير على موسم شهر رمضان لتعويض خسائرهم السنوية، لكن القيود المشددة ومنع فلسطينيي الضفة الغربية من الدخول حولت موسم رمضان إلى فترة ركود وخسائر مالية كبيرة.

تصعيد الاحتلال على المسجد الأقصى

وحول المسجد الأقصى، شدد الرفاعي على أن الاحتلال يستغل أي ظرف أمني لفرض سيطرة كاملة على المسجد، متذرعًا بحجج وتعليمات صادرة عن ما يسمى "الجبهة الداخلية"، لإحكام الإدارة والسيادة الميدانية على الأقصى. وأضاف أن سلطات الاحتلال منعت المصلين والموظفين وحراس المسجد من أداء الصلاة داخله، فيما أصبح دور الأوقاف الأردنية محيدًا فعليًا.

وكان خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، عكرمة صبري، وصف إغلاق المسجد الأقصى بذريعة حالة الطوارئ بأنه "لا مبرر له"، محذرًا من خطورة استمرار هذه الإجراءات على حرية العبادة والوضع التاريخي القائم في المسجد.

استمرار القيود والربط مع العدوان على إيران

وتواصل قوات الاحتلال لليوم الثالث على التوالي فرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين في عدد من محافظات الضفة الغربية، عبر إغلاق الحواجز العسكرية والبوابات ومداخل المدن والبلدات. يأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، وتصاعد الهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت تل أبيب والقواعد الأمريكية في عدد من الدول العربية.

وأكد الرفاعي أن هذه الإجراءات تمثل تصعيدًا خطيرًا يسعى إلى تكريس واقع السيطرة المطلقة للاحتلال على المدينة المقدسة، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات التي تمس الحياة الدينية والاقتصادية للمقدسيين.