غزة – أكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي د. إسماعيل الثوابتة أن إغلاق الاحتلال الإسرائيلي لمعابر قطاع غزة حتى إشعار آخر، بالتزامن مع التلويح بقرب توقف عمل “المطبخ العالمي” وحظر 37 منظمة إنسانية، أدى إلى تفاقم حاد في الأوضاع الإنسانية داخل القطاع.
وأوضح الثوابتة، في تصريح صحفي، أن هذه الإجراءات تسببت باضطراب سلاسل الإمداد وتراجع دخول المواد الغذائية والطبية، إلى جانب تعطل برامج الإغاثة، ما انعكس بشكل مباشر على المرافق الصحية والخدمات الأساسية، وزاد الضغط على القطاعات الحيوية.
وحذر من أن استمرار إغلاق المعابر ينذر بتدهور متسارع في مؤشرات الأمن الغذائي والصحي والاجتماعي، مشيراً إلى أن مواصلة هذه السياسة قد تفضي إلى اتساع فجوة الاحتياجات مقابل الموارد المتاحة، مع احتمالية نفاد أصناف أساسية وارتفاع الأسعار بصورة غير مبررة، الأمر الذي يفاقم معاناة الأسر، لا سيما المرضى والأطفال وكبار السن والفئات الأكثر ضعفاً.
وشدد الثوابتة على أن الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه التطورات، داعياً الوسطاء والجهات الضامنة إلى التحرك العاجل لإلزامه بتطبيق البروتوكول الإنساني المتفق عليه دون انتقاص، وضمان فتح المعابر وإدخال المساعدات والوقود والمواد الطبية والغذائية، باعتبار ذلك التزاماً قانونياً وأخلاقياً.
وفي رسالة طمأنة للمواطنين، ناشد الثوابتة تجنب التهافت والتخزين المفرط للمواد الغذائية، لما لذلك من آثار سلبية على استقرار السوق، مؤكداً أن الجهات الحكومية تتابع المخزون المتوفر وتعمل على إدارة الموارد بمسؤولية عالية.
وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد الوطني ومباحث التموين تواصلان تنفيذ جولات رقابية مكثفة لضبط الأسعار ومنع الاحتكار والتلاعب، مع اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين، مؤكداً أنه لن يُسمح باستغلال معاناة المواطنين، وأن القانون سيُطبق بحزم لضمان حماية المستهلك واستقرار الأسواق.