الأورومتوسطي يحذر من مخطط لتحويل غزة إلى “حيز منزوع السيادة المالية” عبر اقتصاد رقمي قسري
نشر بتاريخ: 2026/02/24 (آخر تحديث: 2026/02/24 الساعة: 18:42)

غزة - حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من مخططات إسرائيلية أمريكية تهدف إلى تحويل قطاع غزة إلى "حيز منزوع السيادة المالية"، من خلال فرض انتقال قسري إلى نموذج الاقتصاد الرقمي وتجريد السكان من العملة النقدية الورقية.

وأوضح المرصد في تقرير له أن هذا التحول سيجعل الوصول إلى الموارد الأساسية، مثل الغذاء والدواء، امتيازًا قابلًا للسحب بدلًا من كونه حقًا أصيلًا، بحيث تصبح المعاملات المالية خاضعة لقرارات أمنية وتقديرات عسكرية تديرها جهات خارجية متحالفة مع إسرائيل، ما يحول التكنولوجيا المالية إلى أداة "هندسة قسرية" لإعادة تشكيل الحياة اليومية ودفع السكان نحو الإفقار أو التهجير.

وأشار التقرير إلى أن مقترحات إنشاء "عمود فقري رقمي" وإطلاق عملة رقمية مستقرة مرتبطة بالدولار، يروّج لها رجال أعمال ومسؤولون سابقون في الاستخبارات الإسرائيلية، تستهدف إخضاع الحقوق الاقتصادية لمنظومة تحكم أمني وتكنولوجي شاملة.

واعتبر المرصد أن "المحافظ الرقمية" المقترحة، في ظل الاحتلال والحصار، قد تتحول إلى أداة ابتزاز ورقابة فورية، تتيح التجميد الانتقائي للأموال دون رقابة مستقلة أو إجراءات قانونية، مما يضع الصحفيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان تحت طائلة قرارات أمنية غير خاضعة للمراجعة، في انتهاك للقانون الدولي الذي يحظر العقاب الجماعي واستخدام التجويع كوسيلة حرب.

كما لفت إلى احتمال استخدام هذا النظام لفرض وقائع ديموغرافية جديدة، عبر حصر الخدمات المتقدمة والإنترنت في مناطق محددة مثل "رفح الجديدة"، بما يشكل وسيلة ضغط لإعادة توزيع السكان قسرًا.

وشدد المرصد على أن أي بنية تحتية رقمية تُفرض دون سيادة فلسطينية كاملة على البيانات والأنظمة المالية ستقوض الكرامة الإنسانية، وتحول الاقتصاد إلى شبكة من القيود والشروط السياسية، مؤكدًا أن تسويق هذه الحلول تحت غطاء إعادة الإعمار يمثل، وفق التقرير، تكريسًا للتبعية وتجريدًا للمواطن من قدرته على الاعتراض أو الاستقلال المالي.