لجان الصيادين: البحر مغلق والصيادون يواجهون الموت يوميًا
نشر بتاريخ: 2026/02/23 (آخر تحديث: 2026/02/23 الساعة: 16:24)

غزة – حذر رئيس لجان الصيادين في قطاع غزة، زكريا بكر، من أن البحر أصبح مغلقًا فعليًا أمام الصيادين، مشيرًا إلى أن مساحة الصيد المتاحة حاليًا "صفر ميل"، في ظل استمرار الاستهدافات العسكرية ومنعهم من العمل، ما أدى إلى شلل شبه كامل في هذا القطاع الحيوي.

وقال بكر في تصريحات صحفية إن الصيادين لم يعودوا قادرين على ممارسة مهنتهم، وإن الوصول إلى البحر أصبح محفوفًا بالمخاطر، حيث يضطر بعضهم للمغامرة بقوارب صغيرة لا تتجاوز مسافتها 800 متر من الشاطئ، وهي منطقة وصفها بـ”القاتلة”، لافتًا إلى مقتل أكثر من 67 صيادًا خلال الفترة الماضية في هذه المسافة الضيقة.

وأضاف أن طائرات "كواد كابتر" تواصل استهداف مراكب الصيادين، مشيرًا إلى حادثة إصابة أحدهم على بعد نحو 200 متر فقط من الشاطئ، ما يعكس حجم المخاطر حتى في أقرب النقاط الساحلية. وأوضح بكر أن مئات المراكب الراسية تعرضت للتدمير، محذرًا من أن استمرار إغلاق البحر سيؤدي إلى انهيار كامل لقطاع يشكل مصدر رزق لآلاف الأسر في غزة.

وكان نقيب الصيادين نزار عياش قد أعلن أن خسائر قطاع الصيد البحري نتيجة الحرب الإسرائيلية تجاوزت 75 مليون دولار، مشيرًا إلى تدمير مراكب الصيد ومحركاتها وشباكها، بالإضافة إلى أضرار جسيمة في مرافق الموانئ والبنية التحتية المرتبطة بالعمل البحري، ما أدى إلى توقف شبه كامل للنشاط وحرمان آلاف الصيادين من مصدر رزقهم.

وأكد بكر أن غياب أي تحرك لإنقاذ هذا القطاع وتوفير مقومات الصمود للصيادين، إلى جانب الخسائر المادية الفادحة، يضع قطاع الصيد أمام خطر الانهيار الكامل في ظل الأوضاع الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة في غزة.