كابول - اتهمت السلطات الأفغانية، الجيشَ الباكستاني، بقتل 25 مدنيا في غارة جوية استهدفت منزلا شرقي أفغانستان، وذلك إثر إعلان إسلام آباد، فجر اليوم الأحد، شنّ ضربات ردا على هجمات داخل أراضيها تم التخطيط لها في أفغانستان ونفذها مواطنون أفغان، وفق قولها.
وأكد المتحدث باسم شرطة ولاية ننغرهار الأفغانية، مقتل 25 مدنيًا في الغارات التي طالت مناطق بولاية ننغرهار شرقي البلاد.
وكان مصدر حكومي قد أفاد بأن 17 مدنيًا قُتلوا في الغارة الجوية، مشيرًا إلى وقوع قتلى وجرحى في الهجمات التي استهدفت أيضًا ولاية بكتيا الشرقية.
وأعرب وكيل وزارة الإعلام الأفغانية عن رفض بلاده ما قال إنه "زعم باكستان" باستهداف ما تصفه إسلام آباد بمعاقل حركة طالبان باكستان داخل الأراضي الأفغانية.
وكان وزير الإعلام الباكستاني عطا الله طرار، أكد أن بلاده نفذت غارات جوية استهدفت "7 معسكرات ومخابئ لطالبان باكستان وتنظيم الدولة فرع خراسان على الحدود مع أفغانستان"، على حد وصفه.
وأضاف أن الاستهداف جاء ردا على هجمات داخل باكستان تم التخطيط لها في أفغانستان ونفذها مواطنون أفغان، دون أن تُحدد إسلام آباد المناطق التي نُفذت فيها الغارات بدقة، ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.
وقبل ساعات من الهجمات الحدودية الأخيرة، استهدف "انتحاري" قافلة أمنية في منطقة بانو المجاورة شمال غربي باكستان، مما أسفر عن مقتل جنديين أحدهما برتبة مقدم.
جاء هذا التطور الأخير بعد أيام من قيام انتحاري آخر بتفجير سيارة مفخخة في جدار مركز أمني بمنطقة باجور في إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان على الحدود مع أفغانستان.
وتسبب الانفجار في انهيار جزء من المركز مما أسفر عن مقتل 11 جنديا وطفل، وأعلنت السلطات الباكستانية لاحقا أن المهاجم أفغاني الجنسية.
وقال وزير الإعلام الباكستاني إن لدى بلاده "أدلة قاطعة" على أن الهجمات الأخيرة، بما فيها التفجير الانتحاري الذي استهدف مسجدا في إسلام آباد وأودى بحياة 31 مصليا في وقت سابق من هذا الشهر، نفذها مسلحون بناء على "توجيهات من قيادتهم وموجهيهم في أفغانستان".
ولا تزال العلاقات بين البلدين الجارين متوترة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عندما أسفرت اشتباكات حدودية دامية عن مقتل العشرات من الجنود والمدنيين والمسلحين المشتبه فيهم، في أعقاب انفجارات في كابل حمّل المسؤولون الأفغان باكستان مسؤوليتها.