الأراضي المحتلة - كشفت وسائل إعلام عبرية، بعد هجوم 7 أكتوبر 2023، أن مقاتلي كتائب الشهيد عز الدين القسام اعتمدوا رموزًا تعبيرية "إيموجي" عبر تطبيق واتساب كوسيلة ترميز لإشارات متعلقة بالتحرك والتوجه إلى نقاط تجمع محددة، في رسائل بدت عادية ولم تُثِر شكوك الرقابة الإسرائيلية حينها.
وأوضحت صحيفة إسرائيل هيوم العبرية أن التحليل الاستخباراتي لاحقًا أظهر تبادل مقاتلين رموزًا مثل القلوب والنجوم والورود ليلة السابع من أكتوبر، كإشارة مشفرة لموعد العملية التي استهدفت قواعد عسكرية ومستوطَنات، لكن هذه الرسائل لم تُفحص بعمق إلا بعد مصادرة آلاف الهواتف وفك الشيفرات.
وفي تصريحات صحفية، قال الخبير الرقمي ومسؤول الذكاء الاصطناعي أحمد سليم يلدز إن "الإيموجي فعّال للتمويه تكتيكيًا لكنه ضعيف تشفيريًا، لأنه يعتمد على الإخفاء داخل الضوضاء الرقمية"، مضيفًا أن الرسالة تبدو عادية لمن لا يفهم السياق أو معنى الرموز، وتكون فعالة للغرض المحدود مثل بدء الاستعداد أو الانتقال لنقطة تجمع.
وأشار سليم إلى أن هذا النوع من الترميز "ليس تشفيرًا حقيقيًا"، بل شيفرة اصطلاحية قائمة على قاموس يربط بين الرمز والمعنى، محذرًا من أن الأنماط المتكررة أو تسريب قاموس الربط يكشف الرسائل مع الوقت.
وعن صعوبة رصد الإيموجي، أوضح الخبير أن العوامل تتضمن "الضوضاء الهائلة" في تطبيقات المراسلة، و"الجمود الدلالي" أي عدم معرفة الجهات الأمنية لمعنى الرموز دون مفتاح فكها، بالإضافة إلى طبيعة التشفير طرفًا لطرف في التطبيقات، ما يجعل الكشف يتطلب مصدرًا بشريًا أو اختراق الجهاز أو خطأ عملياتي.
وفي السياق نفسه، أفادت القناة 12 العبرية أن جيش الاحتلال خلص إلى أن وحدات النخبة الإسرائيلية رصدت تسلسلًا متكررًا من الإيموجي على هواتف مقتناة يوم الهجوم، واعتبرته "شيفرة" تحدد ساعة الصفر، مع تسجيل أنماط مشابهة في محاولات سابقة خلال عامي 2022 و2023.