أكسيوس: إدارة ترمب تقترب من مواجهة عسكرية واسعة مع إيران وسط حشد غير مسبوق
نشر بتاريخ: 2026/02/18 (آخر تحديث: 2026/02/18 الساعة: 19:39)

نيويورك - كشف موقع أكسيوس الأمريكي أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تبدو أقرب من أي وقت مضى إلى خوض مواجهة عسكرية واسعة مع إيران، في ظل تصعيد عسكري متسارع واستعدادات مكثفة في المنطقة، ما يعزز احتمالات اندلاع حرب خلال فترة قريبة.

ونقل الموقع عن مصادر مطلعة أن أي عملية عسكرية أمريكية لن تقتصر على ضربة محدودة، بل قد تأخذ شكل حملة واسعة تستمر لأسابيع، وتقترب من سيناريو حرب شاملة مقارنة بعمليات سابقة محدودة النطاق. وأضافت المصادر أن الهجوم المحتمل قد يكون مشتركًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وبنطاق أوسع من المواجهات السابقة التي استهدفت منشآت إيرانية.

وأشار التقرير إلى أن أي حرب محتملة سيكون لها تأثير عميق على منطقة الشرق الأوسط، كما ستنعكس بشكل مباشر على السنوات المتبقية من ولاية ترمب، في وقت يغيب فيه نقاش عام واسع داخل الولايات المتحدة حول هذا السيناريو، رغم كونه قد يمثل أكبر تدخل عسكري أمريكي في المنطقة منذ سنوات.

ووفق المصادر، تسود حالة من اللامبالاة في أوساط الرأي العام الأمريكي تجاه الملف الإيراني نتيجة طول أمد التوتر، رغم أن احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية باتت أعلى مما يعتقد كثيرون.

حشد عسكري واسع في المنطقة

ميدانيًا، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط عبر نشر حاملتي طائرات ونحو 12 سفينة حربية، إضافة إلى مئات الطائرات المقاتلة وأنظمة دفاع جوي متطورة، مع استمرار وصول تعزيزات إضافية. كما نفذت واشنطن أكثر من 150 رحلة شحن عسكرية لنقل أسلحة وذخائر، وأرسلت خلال الساعات الأخيرة 50 طائرة مقاتلة إضافية من طرازات F-35 وF-22 وF-16، في خطوة تعكس مستوى مرتفعًا من الجاهزية العسكرية.

وترى مصادر أن حجم هذا الحشد يجعل من الصعب على إدارة ترمب التراجع دون تحقيق مكاسب ملموسة، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، معتبرة أن نشر هذه القوات يعكس استعدادًا فعليًا لخيار عسكري وليس مجرد وسيلة ضغط سياسي.

ضغوط داخلية وخارجية

في المقابل، أشارت بعض التقديرات إلى أن واشنطن قد تحتاج إلى مزيد من الوقت لاتخاذ قرار نهائي، بينما قال السناتور ليندسي غراهام إن الضربات قد تحدث خلال أسابيع، في حين رجحت مصادر أخرى أن يكون الإطار الزمني أقصر.

وأكد أحد مستشاري ترمب، بحسب التقرير، أن الرئيس بدأ يفقد صبره تجاه إيران، مرجحًا بنسبة كبيرة تنفيذ تحرك عسكري خلال الأسابيع المقبلة، رغم تحذيرات داخلية من تداعيات الحرب.

وأشار التقرير إلى أن واشنطن منحت طهران مهلة قصيرة لتقديم مقترح جديد، في خطوة تذكّر بمهلة مشابهة سبقت عملية عسكرية سابقة، ما يعزز التوقعات بأن الخيار العسكري بات أقرب من أي وقت مضى، في ظل غياب مؤشرات على تقدم دبلوماسي.

وفي السياق ذاته، نقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين أن حكومة بنيامين نتنياهو تدفع نحو سيناريو تصعيدي يشمل استهداف البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، وربما يتجاوز ذلك إلى محاولة إحداث تغيير سياسي في طهران، وسط تقديرات إسرائيلية بإمكانية اندلاع الحرب خلال أيام.