شكوى أمام “الجنائية الدولية” تتهم قيادتي فيفا ويويفا بالتواطؤ في جرائم بالأراضي الفلسطينية
نشر بتاريخ: 2026/02/18 (آخر تحديث: 2026/02/18 الساعة: 18:45)

غزة - قدّم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، بالتعاون مع ائتلاف من منظمات رياضية حقوقية دولية ورياضيين ومُلّاك أراضٍ فلسطينيين، شكوى جنائية رسمية إلى مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، تتهم رئيسي كل من الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الأوروبي لكرة القدم بالمساعدة والتحريض على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبحسب بيان صادر عن المرصد، تستند الشكوى إلى ملف قانوني موسّع يقع في نحو 120 صفحة، يوثّق ما وصفه بـ“نمط مؤسسي ومنهجي” من السياسات التي انتهجها الاتحادان، والتي أسهمت – وفق الادعاء – في دعم واستدامة أنشطة أندية كرة قدم إسرائيلية تتخذ من مستوطنات مقامة في أراضٍ محتلة مقارًا لها، رغم اعتبار هذه المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وأوضح المرصد أن الملف يتضمن معطيات تشير إلى تنسيق وتعاون سياسي بين قيادتي “فيفا” و”يويفا” ومستويات حكومية عليا في إسرائيل والولايات المتحدة، بهدف ضمان استمرار مشاركة الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم وأندية المستوطنات في المسابقات الرسمية، ومنع تعرّضها لأي مساءلة قانونية أو رياضية.

وأشار البيان إلى أن الشكوى تتهم الاتحادين بتقديم دعم مالي وتنظيمي وهيكلي لأندية المستوطنات، بما في ذلك إشراك بعضها في بطولات تُقام تحت إشراف “يويفا”، رغم وجودها داخل أراضٍ محتلة. كما اتهمت الشكوى رئيس “فيفا” بقيادة جهود وُصفت بالممنهجة لقمع مطالب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم باستعادة ولايته القانونية والرياضية على الأراضي الفلسطينية.

واعتبر المرصد أن هذه السياسات تسهم بصورة مباشرة في جريمة نقل سكان دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة، وترقى – بحسب ما ورد في الملف – إلى مساهمة واعية في جريمة الفصل العنصري. وأكد أن رئيسي “فيفا” و”يويفا” تصرّفا، وفق ما خلصت إليه الشكوى، مع علم كامل بالطابع غير القانوني لهذه الممارسات وما يترتب عليها من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم دولية.

وطالب المرصد مكتب الادعاء في “الجنائية الدولية” بفتح تحقيق رسمي في الوقائع الواردة في الشكوى، ومساءلة المسؤولين عنها وفقًا لأحكام القانون الدولي.