كشفت صحيفة هآرتس أن جيش الاحتلال لم يوجّه سوى لائحة اتهام جنائية واحدة في قضايا نهب وتدمير ممتلكات نُسبت لجنود خلال العمليات البرية في قطاع غزة ولبنان، رغم توثيق عدة حالات منذ اندلاع الحرب.
وبحسب التقرير، فإن القضية الوحيدة التي وصلت إلى مرحلة الاتهام أُغلقت، أمس الاثنين، ضمن تسوية قضائية بسبب صعوبات في الأدلة وإخفاقات في إجراءات التحقيق. وأظهر التحقيق أن معظم الأوراق النقدية التي استولى عليها الجندي الاحتياطي المتهم كانت مزيفة.
وفي إطار التسوية، قضت المحكمة العسكرية بسجن الجندي الاحتياطي لمدة 60 يومًا، إضافة إلى 30 يومًا من الخدمة العسكرية. كما جرى تعديل التهمة من “النهب” إلى “السرقة” بموجب قانون العقوبات، على خلفية ما وُصف بإخفاقات تحقيق وصعوبات في الإثبات.
ووفق المعطيات، لم تفتح الشرطة العسكرية خلال عام 2024 سوى ستة تحقيقات جنائية بشبهة النهب أو تدمير الممتلكات، دون أن يصل أي منها إلى مرحلة تقديم لوائح اتهام.
وتشير لائحة الاتهام إلى أن قوة من جيش الاحتلال دخلت منزلًا في مدينة رفح جنوب قطاع غزة خلال صيف 2024، بذريعة البحث عن أسلحة ومعلومات استخباراتية، حيث عثر أحد الجنود على حقيبة داخل المنزل وأخذ مبلغًا ماليًا منها ووضعه في حقيبته الشخصية.
واعترف الجندي أمام المحكمة العسكرية بأخذ النقود، مبررًا ذلك بمروره بـ"فترة اقتصادية صعبة"، وأن "حياته توقفت" خلال تلك المرحلة. ونقلت الصحيفة عن قاضٍ عسكري وصفه القضية بأنها "غير مألوفة إطلاقًا".
وتُظهر معطيات جيش الاحتلال أن غالبية ملفات التحقيق ضد جنود تتعلق بسرقة أسلحة، بينها بنادق كلاشينكوف ومسدسات ودراجات نارية. وفي إحدى الحالات، انتهى التحقيق بحق جندي نظامي سرق جهازًا لوحيًا من منزل في غزة بمحاكمة تأديبية داخل وحدته، فيما أُحيلت قضية أخرى تتعلق بنهب ساعات إلى النيابة العسكرية للتحقيق.