طهران: تعقد الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، اليوم الثلاثاء، جولة ثانية من المباحثات النووية في مدينة جنيف، في إطار مسار تفاوضي غير مباشر بدأ مطلع شباط/ فبراير الجاري.
وأفادت وكالة "مهر" الإيرانية، بوجود حالة تأهب خشية فشل المفاوضات. منوهة إلى أن طهران تلقت رسالة أميركية تفيد بحصر المحادثات في الملف النووي فقط.
ويترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، فيما يقود الوفد الأميركي المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
إقرأ أيضاً
إيران: موقف واشنطن من الملف النووي صار "أكثر ليونة"
وأعلنت إيران استعدادها لفرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها شددت على رفض شرط "صفر تخصيب"، مؤكدة أن التخلي عن حقها في التخصيب تحت التهديد غير مطروح.
في المقابل، تؤكد واشنطن أن الوقت محدود وتتحدث عن “أسابيع لا أشهر” لاتخاذ قرار، مطالبة بتوسيع المفاوضات لتشمل برنامج الصواريخ الباليستية ودعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة.
وتلقى هذه المطالب دعماً إسرائيلياً واضحاً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يدعو إلى تفكيك كامل لمنشآت التخصيب بدلاً من الاكتفاء بتجميدها.
وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط ونشرت حاملات طائرات إضافية، بينما لوحت طهران برد فوري على أي هجوم وبدأ الحرس الثوري مناورات في مضيق هرمز في رسالة تتعلق بأمن الملاحة والطاقة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد كثف في الأسابيع الماضية تهديداته لطهران بعمل عسكري، على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد أواخر كانون الأول/ديسمبر وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى وفق تقديرات غير رسمية.
وقال ترامب مساء أمس الاثنين، إنه سيشارك بشكل غير مباشر في المفاوضات، معتبراً أن إيران لا ترغب في تحمل تبعات عدم التوصل إلى اتفاق.
من جانبها أكدت الخارجية الإيرانية، تصميم طهران على اعتماد دبلوماسية قائمة على النتائج بما يضمن حقوق الشعب الإيراني ويسهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي.
بدوره قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن بلاده تأمل في التوصل إلى اتفاق، رغم صعوبة القضايا المطروحة.
وتعد هذه المحادثات الأولى بين الطرفين منذ انهيار مفاوضات العام الماضي، عقب شن "إسرائيل حرباً على إيران في حزيران/يونيو.