مجدلاني: تسجيل الأراضي في الضفة تكريس لمخطط "الضم الزاحف"
نشر بتاريخ: 2026/02/15 (آخر تحديث: 2026/02/16 الساعة: 01:34)

أكد عضو اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير الفلسطينية، والأمين العام لـجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أحمد مجدلاني، أن قرار حكومة الاحتلال البدء بإجراءات تسجيل وتسوية الأراضي في الضفة الغربية يشكل تصعيدًا خطيرًا في إطار ما وصفه بمشروع "الضم الزاحف"، ويهدف إلى فرض وقائع قانونية وإدارية تُكرّس السيطرة على الأرض الفلسطينية.

وأوضح مجدلاني أن استئناف تسجيل الأراضي للمرة الأولى منذ عام 1967، إلى جانب إنشاء هيئات متخصصة داخل وزارة العدل وتخصيص ميزانيات لهذه العملية، لا يمكن اعتباره إجراءً إداريًا محايدًا، بل يأتي ضمن سياسة ممنهجة لتحويل الأراضي غير المسجلة أو المتنازع عليها إلى ما يُسمى "أراضي دولة"، تمهيدًا لتوسيع الاستيطان وتعزيز السيطرة، خاصة في المناطق المصنفة "ج".

وأشار إلى أن هذه الخطوة قد تُحدث تغييرًا جوهريًا في الوضع القانوني للأراضي في الضفة، إذ سيُطلب من الفلسطينيين إثبات ملكياتهم وفق إجراءات ومعايير يفرضها الاحتلال، ما قد يؤدي إلى فقدان حقوقهم في مساحات واسعة بذريعة اعتبارات قانونية وإدارية.

وشدد مجدلاني على أن الضفة تُعد أرضًا محتلة بموجب القانون الدولي، وأن أي محاولة لتثبيت ملكية الاحتلال على أراضٍ فلسطينية تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني، وتندرج ضمن أشكال الضم الفعلي حتى دون إعلان رسمي.

ودعا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته واتخاذ خطوات عملية لوقف هذه السياسات، محذرًا من أنها تهدد فرص السلام وتقوّض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.

واختتم بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله للدفاع عن أرضه وحقوقه الوطنية، معتبرًا أن محاولات فرض الأمر الواقع لن تمنح الاحتلال شرعية، ولن تغيّر من حقيقة أن الأرض فلسطينية محتلة.