غزة – دعت إدارة مستشفى ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة منظمة أطباء بلا حدود إلى العدول عن قرارها وقف الأنشطة الطبية المتعلقة بالحالات غير الحرجة داخل المجمع، مؤكدة أن الخطوة من شأنها تكريس معاناة المرضى في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها القطاع.
وكانت المنظمة قد أعلنت، أمس السبت، تعليق خدماتها للحالات غير الطارئة في مجمع ناصر الطبي اعتبارًا من 20 يناير/كانون الثاني الماضي، مبررة القرار بمخاوف تتعلق بـ“إدارة المبنى والحفاظ على حياده ووقوع انتهاكات أمنية”.
وأوضحت المنظمة أن القرار جاء عقب تلقي تقارير من مرضى وموظفين بشأن وجود رجال مسلحين داخل المجمع، معتبرة أن ذلك يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة المرضى والطواقم الطبية.
في المقابل، أكدت إدارة مستشفى ناصر، في بيان صحفي، أن قطاع غزة يعيش ظروفًا استثنائية جراء الحرب واستهداف المؤسسات، ما أفرز ظواهر خارجة عن السياق المجتمعي المعتاد، من بينها لجوء بعض الأفراد إلى حمل السلاح والاحتكام إليه.
وأشار البيان إلى أن المجمع تعرض في أكثر من مناسبة لاعتداءات من قبل أفراد ومجموعات وُصفت بـ“المنفلتة”، لافتًا إلى أنه تم ترتيب وجود عناصر شرطة لحراسة المستشفى وضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية بأمان، ومنع أي اعتداء على الطواقم أو الممتلكات.
وأضافت الإدارة أن بعض الخروقات الفردية لا تزال تقع بين الحين والآخر، ويتم التعامل معها وملاحقة المتسببين بها فورًا، مؤكدة “مأمونية” المستشفى وحرصها على تجنيبه أي مظاهر مسلحة، في ظل ما وصفته بـ“إجماع وطني” على ضرورة حماية المؤسسات الصحية وعدم منح ذرائع لاستهداف القطاع الصحي.
ويأتي هذا التطور في وقت تفرض فيه سلطات الاحتلال قيودًا متزايدة على عمل المنظمات الإنسانية؛ إذ أصدرت الشهر الماضي تعليمات تُلزم نحو 30 منظمة دولية، بينها أطباء بلا حدود، بوقف أنشطتها في غزة والضفة الغربية ما لم تلتزم بقواعد جديدة، تشمل تزويد السلطات الإسرائيلية بمعلومات تفصيلية عن موظفيها.
وفي 30 يناير/كانون الثاني، أعلنت المنظمة أنها لن تقدم قوائم بأسماء موظفيها لسلطات الاحتلال، لعدم تلقيها ضمانات كافية بشأن سلامتهم، في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.