خلاف حاد بين واشنطن وأوروبا حول مجلس السلام لغزة… والنقاشات الدولية على شفا أزمة ثقة
نشر بتاريخ: 2026/02/14 (آخر تحديث: 2026/02/14 الساعة: 23:22)

ميونخ – اندلع خلاف علني بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن مستقبل قطاع غزة، بعد تحذير مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية، كايا كالاس، من أن ما يُعرف بـ«مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحوّل إلى أداة شخصية بيده، دون أي مساءلة أمام الفلسطينيين أو الأمم المتحدة.

وقالت كالاس إن المجلس تجاوز التفويض الأصلي الصادر عن مجلس الأمن وأُفرغ من أي التزام سياسي أو قانوني تجاه غزة، محذّرة من أن ذلك يقوّض أي إطار دولي منظم لإدارة مرحلة ما بعد الحرب. وأكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن أوروبا—أحد أكبر الممولين للسلطة الفلسطينية—تم استبعادها فعليًا من مسار صنع القرار المتعلق بغزة.

وفي كلمتها أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، شددت كالاس على أن القرار الأممي نص على إشراك الفلسطينيين وربط عمل المجلس بغزة وتحت مظلة الأمم المتحدة، بينما النظام الأساسي الحالي للمجلس لا يشير إلى غزة أو إلى الفلسطينيين، ما حول المجلس إلى كيان سياسي خاضع لإرادة واشنطن وحدها.

مخاوف أميركية داخلية

أبدى السيناتور الديمقراطي كريس مورفي مخاوفه من أن تكون إدارة المجلس خالية من الضوابط الكافية، ما قد يسمح بتدفق مليارات الدولارات إلى مقربين من ترامب أو شبكات مصالح خاصة. وفي الوقت ذاته، حاول الممثل السامي لغزة المعين من ترامب، نيكولاي ملادينوف، التركيز على المهام العاجلة وتحسين تدفق المساعدات الإنسانية وضمان الانسحاب الإسرائيلي، بعيدًا عن الجدل السياسي.

رداً على انتقادات أوروبا، هاجم السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، ما وصفه بـ«القلق الأوروبي المفرط» حول مجلس السلام، مشيراً إلى مساهمة إندونيسيا بنحو 8000 جندي في قوة الاستقرار الدولية، وداعياً إلى «إعادة هيكلة الأمم المتحدة» لتكون أكثر فعالية في صنع السلام.

وفي المقابل، حذّر الناشط الفلسطيني مصطفى البرغوثي من فقدان مصداقية النقاشات الدولية حول مستقبل غزة، مشيراً إلى أن القضية لم تعد محصورة بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم، بل تتعلق بمن سيوقف فعليًا مسار القضاء على حل الدولتين.
 

لقراءة التقرير كاملا في صحيفة "الغارديان" أضغط هنا