قال الباحث رياض الأشقر، مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى، إن وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال يسعى إلى تحويل السجون الإسرائيلية إلى "قطعة من جهنم ومقابر للأسرى"، عبر تشديد ظروف الاعتقال وتصعيد إجراءات القمع بحق الأسرى الفلسطينيين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.
وأوضح الأشقر في تصريحات صحفية أن وزير الأمن القومي، إيتامار بن غفير، كثّف خلال الفترة الأخيرة اقتحاماته للسجون، بهدف التأكد شخصيًا من تشديد الظروف المعيشية على الأسرى وخنقهم، مشيرًا إلى أنه حرص على التقاط صور ومقاطع فيديو تظهر عمليات التنكيل والإهانة بحقهم، في محاولة لتثبيت واقع قاسٍ والتأثير على نفسية الأسرى وزيادة قلق ذويهم.
وأشار إلى أن أحدث تلك الاقتحامات كانت سجن "عوفر"، حيث أشرف بن غفير على عمليات قمع وتنكيل بالأسرى، واستخدام الذخيرة الحية، ما شكّل خطرًا مباشرًا على حياتهم.
وبيّن الأشقر أن بن غفير يستغل منصبه لمحاولة تجريد الأسرى من الحقوق المكفولة باتفاقيات جنيف، وإلغاء المكاسب التي حققتها الحركة الأسيرة خلال سنوات طويلة من النضال والإضرابات عن الطعام، عبر فرض قواعد جديدة تقوم على التنكيل والتجويع والتعذيب.
وأضاف أن الوزير يلتقي خلال اقتحاماته مسؤولي إدارات السجون، ويشدد على "حراس السجون" بضرورة التعامل العنيف مع الأسرى وحرمانهم من مقومات الحياة الأساسية، متوعدًا بمحاسبة كل من يخالف تعليماته.
وأشار الأشقر أيضًا إلى أن بن غفير يسعى لتشريع قتل الأسرى من خلال الدفع نحو إقرار “قانون إعدام الأسرى”، الذي صوّتت عليه لجنة الأمن بالكنيست بالقراءة الأولى قبل أشهر، ويعمل الوزير على تسريع إجراءات إقراره.
واعتبر الأشقر أن ارتقاء عدد كبير من شهداء الحركة الأسيرة خلال العامين الماضيين، والبالغ 88 شهيدًا من أصل 325 منذ عام 1967، هو نتيجة مباشرة للتحريض المتواصل الذي يمارسه بن غفير ووزراء آخرون، والدعوات المتكررة لتشديد ظروف الاعتقال ومنع العلاج والطعام عن الأسرى الفلسطينيين.