نائب أمريكي: ظهور اسم ترامب "أكثر من مليون مرة" في ملفات إبستين
نشر بتاريخ: 2026/02/11 (آخر تحديث: 2026/02/12 الساعة: 00:02)

نيويورك - أثار النائب الديمقراطي جيمي راسكين موجة جديدة من الجدل السياسي في الولايات المتحدة، بعدما صرّح بأن اسم الرئيس دونالد ترمب ورد "أكثر من مليون مرة" في النسخ غير المعدلة من وثائق رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المتهم بارتكاب جرائم جنسية والاتجار بالقاصرات.

وأوضح راسكين، وهو أقدم الديمقراطيين في اللجنة القضائية بمجلس النواب، أن هذا الرقم يفوق بكثير عدد المرات التي ظهر فيها اسم ترمب في النسخ العلنية غير المنقحة، والتي بلغت نحو 5300 مرة فقط، بحسب ما أورده موقع "ديلي بيست". وأضاف في مقابلة مع موقع "أكسيوس": "هناك كميات هائلة من المعلومات المحذوفة... اسم ترامب منتشر في كل مكان".

وكانت وزارة العدل الأمريكية قد نشرت، في وقت سابق من هذا الشهر، دفعة جديدة تضم أكثر من 3.5 ملايين ملف، في خطوة وصفها نائب المدعي العام تود بلانش بأنها تمثل "نهاية" مراجعة الوزارة لهذه الوثائق. غير أن تقارير إعلامية أشارت إلى أن ما نُشر لا يمثل سوى نحو نصف إجمالي الوثائق التي خضعت للمراجعة، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول حجم المواد التي لم يُكشف عنها.

ولفت راسكين إلى ما اعتبره "تضارباً في الروايات"، مشيراً إلى وثيقة اطّلع عليها تفيد بأن فريق دفاع إبستين نقل عن ترمب قوله إن الأخير كان ضيفاً في منتجع "مارالاغو" ولم يُطلب منه المغادرة، وهو ما يتناقض مع تصريحات سابقة للرئيس قال فيها إنه قطع علاقته بإبستين وطرده قبل سنوات طويلة.

وفي رد على هذه المزاعم، نقلت وسائل إعلام عن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت تأكيدها أن موقف ترمب "ثابت"، وأنه أنهى علاقته بإبستين لأنه "شخص مقزز"، بخلاف آخرين استمروا في التواصل معه.

من جهتها، قالت السيناتورة الجمهورية سينثيا لوميس، وفق ما نقل موقع "ذا هيل"، إن اطلاعها على الوثائق غير المنقحة غيّر موقفها من القضية، مضيفة: "الآن فهمت لماذا الأمر خطير... ضحايا بعمر 9 سنوات". وأشارت إلى أنها باتت ترى أن التحقيق في القضية كان مبرراً.

كما أفاد مشرعون، عقب مراجعة بعض الملفات، بأنهم رصدوا ستة أسماء على الأقل لأشخاص يُحتمل تورطهم، بعد إدراج أسمائهم في وثائق إبستين.

في المقابل، أطلق ناجون من قضية إبستين حملة جديدة للمطالبة بنشر مزيد من الوثائق، متهمين الإدارة بإخفاء أكثر من ثلاثة ملايين ملف. بينما دافع نائب المدعي العام تود بلانش عن آلية التعامل مع الوثائق، مع إقراره بأن المعلومات الواردة فيها قد لا تُرضي الرأي العام.

وتبقى القضية، التي ما زالت تلقي بظلالها على المشهد السياسي الأمريكي، محور سجال متصاعد بين الحزبين، وسط مطالبات بكشف كامل للوثائق ووضع حد للغموض المحيط بها.