يرسل الجيش الإسرائيلي قوات إلى منطقة جنوب جبل الخليل في الضفة الغربية من أجل منع الفلسطينيين من حراثة وزرع أراضيهم، وذلك إلى جانب الاعتداءات الإرهابية التي ينفذها مستوطنون لمنع الفلسطينيين من زراعة أراضيهم.
وأرسل جيش الاحتلال جنوده مرات كثيرة في بداية فصل الشتاء بهدف منع الفلسطينيين من زراعة أراضيهم في أعقاب طلب المستوطنين، في الأشهر الأخيرة، وفق ما ذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم، الأربعاء، وبحيث أصبح تعبير "عرقلة الحراثة" منتشرا في الجيش وبين المستوطنين لوصف هذه العمليات العسكرية، التي أصبحت عملية عسكرية مركزية لهذه القوات.
وأشارت الصحيفة إلى أن جيش الاحتلال أصدر تعليمات لجنوده بأن حراثة الأراضي الزراعية لم يصادق عليها في أي مكان في جنوب جبل الخليل، وأصدر أوامر "منطقة عسكرية مغلقة" في هذه المنطقة من أجل وقف زراعة الأراضي، كما استخدمت قوات الجيش وسائل تفريق مظاهرات من أجل إبعاد المزارعين، وتوقيف من يحاول زراعة أرضه لساعات طويلة.
ومنع حراثة الأراضي يهدف إلى إلحاق أضرار، إذ يتعين على المزارعين أن يحرثوا أراضيهم في بداية فصل الشتاء من أجل التمهيد لزراعتها، وإلا فإن المزارعين لن يجنوا محاصيل في فصل الربيع، كما أن منع حراثة الأراضي يلحق ضررا بالمحصول الزراعي، بينما منع المزارعين من التوجه إلى أراضيهم وزراعتها لفترة طويلة يؤدي إلى فقدان المزارعين الفلسطينيين لملكيتهم لأراضيهم، التي تبدو كأنها مهجورة، ما يؤدي إلى إعلان سلطات الاحتلال عن مصادرتها بالإعلان عنها أنها "أراضي دولة".