الجبهة الشعبية: قرارات “الضمّ الفعلي” إعلان حرب شاملة على الوجود الفلسطيني
نشر بتاريخ: 2026/02/09 (آخر تحديث: 2026/02/09 الساعة: 17:05)

غزة - أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن مصادقة ما يُسمّى بـ“كابينيت” الاحتلال على قرارات “الضمّ الفعلي” للضفة المحتلة تمثّل تحولًا خطيرًا وغير مسبوق في مستوى الإجرام الإسرائيلي، وتصعيدًا عدوانيًا هو الأخطر منذ نكسة عام 1967، معتبرةً أن هذه القرارات ترقى إلى إعلان حرب شاملة على الوجود الفلسطيني برمّته.

وقالت الجبهة، في تصريح صحفي صادر عن دائرة الإعلام المركزي، إن ما أقدم عليه الاحتلال يشكّل انتقالًا فعليًا من مرحلة الإدارة العسكرية إلى فرض السيادة الاستيطانية المباشرة، في سياق مخطط يستهدف استئصال الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته الوطنية بصورة نهائية.

وأضافت أن إجراءات الاحتلال الجديدة تدفن إلى الأبد مرحلة “أوسلو” وكل أوهام التسوية، وتكشف بوضوح عن مخطط لفرض وصاية أمنية وعسكرية وإدارية شاملة، يتم من خلالها تحويل المدن والقرى الفلسطينية إلى معازل عرقية تُدار بعقلية القوة وبأيدي مجرمي الحرب.

وشدّدت الجبهة الشعبية على أن هذا التغوّل الإسرائيلي الفاشي المتصاعد، والذي يطال الأرض والمقدسات والوجود الفلسطيني، يمثّل برهانًا قاطعًا على أن الاحتلال حسم خياره بتصفية الوجود الفلسطيني جغرافيًا وسياسيًا، الأمر الذي يضع الشعب الفلسطيني وقواه الحيّة أمام استحقاق تاريخي مصيري لا يحتمل التأويل أو المراوحة.

وأكدت الجبهة أنه “لا خيار أمام شعبنا سوى المواجهة الوجودية الشاملة” لكسر هذا المخطط التصفوي ودحر مفاعيله، داعيةً في هذا السياق جميع القوى الوطنية والإسلامية، وجماهير الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، إلى التوحّد الفوري خلف استراتيجية مواجهة وطنية كفاحية موحّدة.

وختمت الجبهة تصريحها بالتأكيد على ضرورة التحلّل الكامل والنهائي من جميع الالتزامات مع الكيان الغاصب، وإسقاط كل أشكال التنسيق الأمني، واعتماد خيار المقاومة الشاملة سبيلاً وحيدًا للرد على مخططات الضمّ والتصفية، وحماية الحق التاريخي للشعب الفلسطيني في أرضه.