متابعات: تُصعّد قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها بحق الموظفين والحراس العاملين في المسجد الأقصى المبارك، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى إفراغ المسجد من الوجود المقدسي قبيل حلول شهر رمضان الفضيل.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن شرطة الاحتلال اعتقلت، مساء اليوم، حارسي المسجد الأقصى خليل الترهوني وأحمد أبو عليا، بعد مداهمة منزليهما في البلدة القديمة ومدينة القدس، وتفتيشهما والعبث بمحتوياتهما.
وفي السياق ذاته، قررت مخابرات الاحتلال تحويل موظفي دائرة الأوقاف عبد الرحمن الشريف ومهدي العباسي إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، رغم صدور قرارات قضائية سابقة بالإفراج عنهما.
وكانت محكمة الاحتلال قد مددت توقيف الموظفين حتى اليوم لعرضهما أمام المحكمة المركزية، عقب الاستئناف الذي قدمته النيابة العامة ضد قرار الإفراج عنهما.
وأكدت عائلتا الشريف والعباسي أن محكمتي الصلح والمركزية أصدرتا خلال اليومين الماضيين قرارات بالإفراج عنهما، إلا أن مخابرات الاحتلال رفضت تنفيذها، وقدمت استئنافًا جديدًا انتهى بقرار تحويلهما إلى الاعتقال الإداري.
بالتوازي، سلّمت شرطة الاحتلال قرارًا بإبعاد قاضي القدس الشرعي الشيخ إياد العباسي عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع قابل للتجديد لعدة أشهر.
كما أبلغت شرطة الاحتلال المقدسي جميل العباسي قرارًا مماثلًا بالإبعاد عن المسجد الأقصى للفترة ذاتها، وذلك عقب استدعائهما للمثول أمام شرطة مركز القشلة في القدس المحتلة.
وذكر مكتب إعلام الأسرى أن سلطات الاحتلال أصدرت أوامر إبعاد جديدة بحق عدد من المقدسيين، بينهم أسرى محررون، عقب استدعائهم للتحقيق، وهم: إبعاد الأسير المحرر محمد موسى مصطفى من بلدة العيسوية لمدة أسبوع قابل للتجديد حتى ستة أشهر، وإبعاد الشاب نهاد العباسي لمدة أسبوع قابل للتجديد بعد استدعائه للتحقيق في مركز شرطة القشلة، إضافة إلى إبعاد الأسيرين المحررين قصي أحمد داري وأدهم سبته من العيسوية لمدة أسبوع قابل للتجديد حتى ستة أشهر لكل منهما.
وفي هذا السياق، أوضحت محافظة القدس أنها رصدت خلال شهر كانون الثاني/يناير الماضي 100 قرار إبعاد، من بينها 95 قرارًا استهدفت المسجد الأقصى المبارك.
وأشارت المحافظة إلى أن العدد الفعلي لقرارات الإبعاد قد يكون أعلى من الموثق، في ظل تعمّد سلطات الاحتلال فرض قيود مشددة على المبعدين، تشمل تهديدهم بتجديد قرارات الإبعاد في حال الإدلاء بأي تصريحات إعلامية أو الحديث علنًا عن ظروف إبعادهم، ما يعيق جهود الحصر والتوثيق الدقيق.
كما لفتت إلى لجوء سلطات الاحتلال مؤخرًا إلى تبليغ عدد من قرارات الإبعاد عبر رسائل نصية على تطبيق “واتساب”.