جريمة القرن.. جثامين بلا أسماء وصناديق لأعضاء بشرية مجهولة الهوية!
نشر بتاريخ: 2026/02/05 (آخر تحديث: 2026/02/06 الساعة: 02:09)

في واحدة من أبشع الجرائم التي سجلتها الذاكرة الإنسانية الحديثة، كشفت مراسلة "الكوفية" ناهد أبو هربيد، عن تفاصيل صادمة ومرعبة حول وصول دفعات من جثامين الشهداء إلى قطاع غزة، كانت قد احتجزتها قوات الاحتلال لفترات متفاوتة، لتصل اليوم في حالة يندى لها الجبين.

مشاهد تحبس الأنفاس

ورصدت عدسة "الكوفية" وصول شاحنات تحمل جثامين لشهداء "مجهولي الهوية"، لكن الصدمة الأكبر تمثلت في وجود صناديق بلاستيكية وخشبية تحتوي على "أعضاء بشرية" منفصلة، تم شحنها بطريقة مهينة وغير آدمية، دون أي بيانات طبية أو أسماء تشير إلى هوية أصحابها.

سرقة الأعضاء.. شكوك تتحول إلى يقين

ونقلت مراسلتنا عن مصادر طبية وميدانية في مجمع الشفاء الطبي قولهم: "إن الحالة التي وصلت بها الجثامين تثير شكوكاً قطعية حول تعرضها لسرقة أعضاء ممنهجة"، موضحين أن العديد من الجثامين وصلت وهي تفتقر لأجزاء حيوية، بينما وضعت أعضاء أخرى في صناديق منفصلة، مما يجعل من المستحيل على الأهالي التعرف على ذويهم أو حتى إكرامهم بدفن جثامينهم كاملة.

هذا المشهد المروع وضع المنظمات الحقوقية والدولية في مأزق أخلاقي وقانوني؛ حيث وصفت فعاليات شعبية وحقوقية ما جرى بأنه "إبادة بيولوجية" وانتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية واتفاقيات جنيف التي تفرض احترام جثامين الموتى في الحروب.

وفي تقريرها الميداني، تساءلت مراسلتنا بمرارة: "كيف يمكن للعالم أن يصمت أمام صناديق تحمل بقايا بشرية؟ ومن يضمن أن هذه الأعضاء لم تُنتزع من أصحابها وهم أحياء قبل إعدامهم؟". إنها جريمة تتجاوز القتل، لتصل إلى مستوى العبث بالجسد البشري بعد الموت.

وتواصل "الكوفية" متابعة هذا الملف الحساس، في محاولة لتوثيق الشهادات القانونية والطبية لتقديمها إلى المحاكم الدولية، لتكون شاهداً على أبشع فصول "جريمة القرن" بحق الشعب الفلسطيني.