"التربية" تحذّر من استهداف "مدارس الضفة"
نشر بتاريخ: 2026/02/04 (آخر تحديث: 2026/02/05 الساعة: 18:44)

رام الله: حذرت وزارة التربية والتعليم العالي تصاعد اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين بحق المدارس والمؤسسات التعليمية في الضفة الفلسطينية، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تمثل مساسًا مباشرًا بحق الطلبة في التعليم الآمن.

وأفادت وزارة التربية والتعليم العالي في بيان، اليوم الأربعاء، أن قوات الاحتلال اقتحمت فجرًا مدرسة التحدي – إبزيق التابعة لمديرية تربية طوباس للمرة الثانية، وخربت مرافقها.

وأكدت التربية، أن الاحتلال أغلق الطريق المؤدي للمدرسة، واستولى على أدوات ومواد تعليمية، ودمرت شبكات المياه والكهرباء والإنترنت.

وأشارت الوزارة إلى أن مستوطنين استهدفوا مدرسة المالح الأساسية المختلطة في طوباس، فيما أعاق جيش الاحتلال وصول طلبة مدارس الخضر في بيت لحم.

واقتحم مستوطنون قبل أيام مدرسة شلال العوجا في أريحا وكتبوا عبارات عنصرية تحرض على قتل العرب.

وأكدت "التربية" أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية التي تكفل حق الأطفال في التعليم الآمن، وتعكس سياسة تستهدف الوجود الفلسطيني من خلال ضرب أحد أهم مقومات الصمود وهو التعليم.

وحمّلت الوزارة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم وما تتركه من آثار نفسية وتربوية على الطلبة والمعلمين.

ودعت الوزارة المؤسسات الدولية والحقوقية، وعلى رأسها اليونيسف واليونسكو والأمم المتحدة، إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات المتكررة، وتوفير الحماية للمدارس الفلسطينية، ومساءلة الاحتلال عن جرائمه بحق العملية التعليمية.

وأشارت الوزارة إلى تصاعد الانتهاكات بحق الكوادر والطلبة والمؤسسات التربوية، خاصة في القدس وشمال الضفة والأغوار ويطّا وبلدة الخليل القديمة، عبر الاقتحامات والتدمير والتضييق على المدارس وطلبتها وكوادرها.

ووفق معطيات التجمع التعليمي، جرى توثيق نحو 2000 حادثة مرتبطة بالعملية التعليمية خلال العام الدراسي 2024–2025 في الضفة الغربية ومحيطها، شملت اقتحامات وإغلاقات مؤقتة وأعمال تخريب، وأثرت على أكثر من 540 مدرسة ونحو 84 ألف طالب.

وأظهرت تقارير صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) تسجيل مئات الحوادث التي طالت المدارس والطلبة والمعلمين منذ مطلع عام 2026، شملت اقتحامات عسكرية وتعطيل الدوام المدرسي وإغلاقات مؤقتة واعتداءات من مستوطنين.

وأفادت التقارير الأممية بأن أكثر من 80 مدرسة مهددة بالهدم أو الإغلاق بأوامر من سلطات الاحتلال، ما يهدد حق نحو 13 ألف طالب في التعليم، في وقت لا تزال عدة مدارس تابعة للأونروا مغلقة، الأمر الذي يحرم آلاف الطلبة من التعليم الوجاهي.