«الديمقراطية»: إسرائيل حولت معبر رفح لـ «مصيدة أمنية»
نشر بتاريخ: 2026/02/03 (آخر تحديث: 2026/02/03 الساعة: 18:29)

متابعات: أكدت "الجبهة الديمقراطية" لتحرير فلسطين، أن الاحتلال الإسرائيلي ما زال يُعطل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ويفرض اشتراطات مفتعلة لإدامة الاحتلال والتنصل من أي التزامات تترتب على تنفيذ بنود الهدنة.

وشدد عضو المكتب السياسي لـ "الديمقراطية"، فتحي كليب، في تصريح صحفي، اليوم الثلاثاء، على أن فتح معبر رفح في هذا التوقيت يُعد خطوة في الاتجاه الصحيح، رغم تأخر تطبيقها نتيجة المماطلة الإسرائيلية المستمرة.

وبيّن أن الإجراءات المعتمدة لاجتياز معبر رفح حوّلته إلى مصيدة أمنية في خدمة الاحتلال، ومحطة لمعاقبة العابرين سيرًا على الأقدام، وأداة من أدوات الضغط لإرغام الفلسطينيين على الهجرة من قطاع غزة.

وأضاف: "إسرائيل تفرض اليوم سيطرتها المباشرة على آلية تشغيل البوابة الإلكترونية لمعبر رفح، ما حوّل قطاع غزة، في ظل تطبيقات ما يُعرف بخطة ترامب، إلى أكبر معتقل في العالم، يضم أكثر من مليوني أسير".

ونبه إلى أن الإدارة الأمريكية تحاول استغلال عامل الوقت لمعالجة أوجه الخلل في تشكيل ما يُسمى "مجلس السلام" والأطر المنبثقة عنه، لا سيما في ظل إعلان عدد كبير من الدول رفضها المشاركة فيه.

واستدرك: "فتح المعبر كان من المفترض أن يتم في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار".

وتابع: "هذه الخطوة جاءت نتيجة طبيعية لصمود الشعب الفلسطيني الأسطوري، وهي تؤكد أن فتح المعبر شكّل إفشالًا لمحاولات الاحتلال التي سعت إلى جعله مدخلًا لتهجير أبناء شعبنا من قطاع غزة".

ونددت "الجبهة الديمقراطية"، بالعراقيل الإسرائيلية المتعمدة التي رافقت تشغيل معبر رفح، ولا سيما حصر سفر المرضى والجرحى بأعداد محدودة جدًا.

ونبه "ضيف سند" إلى أن تلك الإجراءات لا تستند إلى أي مبرر إنساني أو قانوني، وتُشكّل تهديدًا مباشرًا لحياة أكثر من 20 ألف مريض وجريح مدرجين على قوائم الانتظار، ويحتاجون بشكل عاجل إلى السفر لتلقي العلاج المنقذ للحياة.

ودان "الإجراءات الأمنية الإسرائيلية المعقدة" التي تُفرض على عودة العالقين إلى قطاع غزة، "والتي تحوّل رحلة العودة إلى معاناة إضافية".

ولفت النظر إلى وجود أكثر من 88 ألف مواطن فلسطيني مسجلين لدى سفارة دولة فلسطين في مصر، يرغبون بالعودة إلى القطاع، "ما يجعل عودتهم وفق الآليات الحالية شبه مستحيلة، وقد تمتد لسنوات، في انتهاك صارخ لحقوقهم الإنسانية والوطنية".

ودعا، الأطراف الضامنة لوقف إطلاق النار، وعلى رأسها الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، إلى التدخل الفوري والضغط الجاد لإلزام الاحتلال بفتح معبر رفح بشكل كامل ودون قيود.

وطالب بفتح معبر رفح "بما يضمن حرية سفر المرضى والجرحى وعودتهم، وعودة العالقين، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع".

وأشار عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية إلى أنه منذ انطلاق مسيرة تطبيق "خطة غزة" قبل أكثر من 100 يوم، لم يلمس الشعب الفلسطيني في القطاع أي معانٍ حقيقية للهدوء أو الاستقرار، ولم تُسجَّل أي خطوة فعلية نحو التعافي، في ظل إصرار "إسرائيل" على فرض اشتراطاتها الأمنية.

وأضاف أن الاحتلال لم يلتزم بما يُعرف بالخط الأصفر، وعمل على إزاحته غربًا، كما لم يلتزم بالوقف التام لإطلاق النار، حيث تجاوز عدد الشهداء أكثر من 500 شهيد، فضلًا عن عدم التزامه بإدخال مواد الإغاثة غير المشروطة من غذاء ودواء ووسائل إيواء وبقية الاحتياجات الإنسانية الملحّة.

وأكمل: "الشعب الفلسطيني ما زال ينتظر دورًا فاعلًا وحقيقيًا من الأطراف الضامنة والدول الثماني لتصويب تطبيقات اتفاق غزة، ووضع حد للتسلط الإسرائيلي، وإنهاء استفراد تل أبيب برسم آليات وشروط تطبيق وقف الحرب، ووقف الانحياز الأميركي الفاضح للاحتلال وعدوانه".