"ميتا" تخطط لبناء مراكز بيانات داعمة للذكاء الاصطناعي
نشر بتاريخ: 2026/01/31 (آخر تحديث: 2026/01/31 الساعة: 16:25)

متابعات: كشفت شركة "ميتا"، التي تملك منصات فيسبوك وإنستغرام، عن خططها للإنفاق الرأسمالي لعام 2026 بميزانية ضخمة تتراوح بين 115 و135 مليار دولارا، في خطوة وصفت بـ"الرهان التاريخي".

وتمثل هذه الميزانية التي أعلنها مالك الشركة مارك زوكربيرغ خلال تقرير الأرباح السنوي الثلاثاء الماضي، قفزة بنسبة تقارب 87% مقارنة بإنفاق عام 2025 الذي بلغ 72 مليار دولار، ما يجعل "ميتا" صاحبة أكبر ميزانية بنية تحتية تقنية في تاريخ قطاع التكنولوجيا الخاص.

ويقول خبراء إن هذا التوجه يعكس تحولا جذريا في استراتيجية "ميتا"، فبينما كان تركيزها منصبا -سابقا- على الواقع الافتراضي، باتت أولويتها الآن هي بناء "الذكاء الفائق الشخصي".

وتخطط الشركة لتوجيه هذه الاستثمارات نحو بناء مراكز بيانات من الجيل الخامس مصممة خصيصا لاستيعاب نماذج اللغة الكبيرة (Large Language Models – LLMs) التي تتطلب قدرات معالجة وتبريد هائلة.

وإلى جانب ذلك، تخطط الشركة لخوض سباق التسلح بالرقائق، من خلال الاستمرار في شراء مئات الآلاف من وحدات معالجة الرسوميات (Graphics Processing Units – GPUs) من شركة إنفيديا، بالتوازي مع تطوير شريحتها الخاصة "إم تي آي إيه" (MTIA).

كما تسعى لتأمين سلاسل إمداد الطاقة عبر الدخول في شراكات إستراتيجية لتأمين الطاقة النظيفة والنووية لتشغيل هذه المنشآت الضخمة.

ماليا، استقبلت بورصة "وول ستريت" (Wall Street) هذا الإعلان بارتفاع في سعر سهم "ميتا" بنسبة 10%.

ويعزى ذلك إلى النتائج المالية القوية التي حققتها الشركة في عام 2025، حيث بلغت إيراداتها السنوية 201 مليار دولار، مدفوعة بتحسين خوارزميات الإعلانات عبر الذكاء الاصطناعي، ما طمأن المستثمرين بأن هذا الإنفاق الضخم سيترجم إلى أرباح ملموسة.

وتتجاوز ميزانية "ميتا" لهذا العام (135 مليار دولارا) إجمالي الناتج المحلي لدول مثل الكويت أو المغرب، وتتفوق بفارق مريح على الإنفاق المخطط له من قبل أشرس منافسيها كـ"مايكروسوفت" (Microsoft) و"أمازون" (Amazon) في القطاع نفسه.

وبهذا القرار، تضع "ميتا" نفسها في مقدمة "سباق التسلح الرقمي"، مراهنة بكل ثقلها على أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد ميزة إضافية، بل هو العمود الفقري الجديد لنمو الاقتصاد العالمي في العقد القادم.