تتزايد التقديرات بقرب توجيه الولايات المتحدة الأمريكية ضربة عسكرية لإيران، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح مهلة لطهران لإبرام اتفاق معه لتفادي الضربة المحتملة.
ونقل موقع "دروب سايت" الأميركي عن مصادر قولها إن مسؤولين عسكريين أميركيين أبلغوا قيادة حليفة في الشرق الأوسط، أن ترامب قد يأمر ببدء هجوم على إيران صباح الأحد المقبل.
وفي وقت سابق اليوم، أعرب ترامب عن اعتقاده بأن إيران تريد إبرام اتفاق مع إدارته تتفادى من خلاله الضربة العسكرية التي يتوعدها بها، مبينا أنه أمهل طهران فترة زمنية -لم يحددها- للرد على مقترحاته.
وقال ترامب للصحافيين في المكتب البيضوي "يمكنني القول إنهم يريدون أن يبرموا اتفاقا".
وردا على سؤال عما إذا كان أمهل طهران فترة محددة، أجاب "نعم، قمت بذلك"، مضيفا أن إيران هي "الوحيدة التي تعرف" هذه المهلة.
وتابع: "فلنأمل بالتوصل إلى اتفاق. لو حصل ذلك، سيكون الأمر أفضل. وإذا لم يحصل، فسنرى ما سيحدث".
بالمقابل، هدد مستشار المرشد الأعلى لإيران للشؤون السياسية علي شمخاني، بالرد بـ"صورة مناسبة على أي تحرك عدواني" ضد بلاده، مشيرا إلى أن "أولويتنا هي الاستعداد الكامل لدفع أي تهديد".
ويأتي ذلك في وقت عززت واشنطن قواتها في الشرق الأوسط، لا سيما نشر مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن".
من ناحيته، قال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه في إطار "الاستعداد لسيناريوهات طوارئ، والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم، اختُتم تمرين مقرات القيادة ساعة الأسد، لدى قيادة المنطقة الوسطى".
وذكر أنه "على مدار الأسبوع الماضي، أُجري تمرين مقرات قيادة لدى قيادة المنطقة الوسطى، والذي حاكى تطوّر حملة عسكرية في نطاق القيادة، من مقرات الفرق، وصولًا إلى هيئة الأركان العامة".
كما "فُتحت جميع غرف العمليات المطلوبة لبلورة صورة الوضع، وإدارة الاستجابة لمجموعة متنوعة من سيناريوهات الطوارئ، بهدف اختبار تطبيق مفهوم الدفاع، والتعامل مع أحداث معقّدة، والانتقال من الدفاع إلى الهجوم، حسب تعبير البيان.
وخلال التمرين، "طُلب من القيادة تنسيق ومزامنة الجهود والعمليات بين أربع فرق والإدارة المدنية، التي جرى تدريبها أيضًا بشكل كامل، إلى جانب تعاون بين مؤسساتي مع شرطة إسرائيل، وحرس الحدود، وجهاز الشاباك، ونجمة داود الحمراء".
وقال الجيش إنه "خُطِّط للتمرين مسبقًا كجزء من مخطط التمارين لهيئة العمليات لعام 2026، ويُعد جزءًا من عمليات التعلّم وتعزيز الجاهزية في الجيش"، مشيرا إلى أنه "سيواصل الحفاظ على الجاهزية، وتعزيز الكفاءة لمواجهة التحديات الموجودة في المنطقة، وإنجاز المهام الملقاة على عاتقه".