متابعات: أعلن الجيش الإيراني، الخميس، إلحاق «ألف مسيّرة استراتيجية» بالمنظومة القتالية للقوات الأربع، متعهداً بالرد «الساحق» على أي ضربة، وطالبت صحيفة «كيهان» المتشددة بإغلاق مضيق هرمز، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة التلويح بإمكان التدخل العسكري ضد طهران.
وأفاد بيان للجيش بأن المسيّرات الجديدة صُنعت محلياً على أيدي خبراء الجيش، وبالتعاون مع وزارة الدفاع، وبما يتناسب مع «التهديدات الحديثة»، والدروس المستخلصة من حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل.
وأضاف البيان أن الطائرات المسيّرة موزعة على فئات تدميرية وهجومية واستطلاعية وحرب إلكترونية، وصُممت لاستهداف أهداف ثابتة ومتحركة في البر والبحر والجو، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول أماكن نشرها أو توقيت إدخالها الخدمة العملياتية. ولم يتم الكشف عن مدى وطراز الطائرات المسيّرة.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن قائد الجيش اللواء أمير حاتمي قوله: «بناءً على التهديدات التي نواجهها، فإن الحفاظ على المزايا الاستراتيجية وتعزيزها، من أجل القتال السريع، والرد الساحق على أي غزو أو معتدٍ، يبقى دائماً على جدول أعمال الجيش».
في الأثناء، طالبت صحيفة «كيهان» التابعة لمكتب المرشد علي خامنئي بإغلاق مضيق هرمز، عادّةً أن الخطوة «تعد حقاً قانونياً ومشروعاً للجمهورية الإسلامية»، مستندة إلى نصوص صريحة في الاتفاقيات الدولية، ومخالفةً بذلك ما وصفته بـ«الدعاية الغربية» التي تعد أي تحرك إيراني في المضيق انتهاكاً للقانون الدولي.
وأوضحت الصحيفة أن اتفاقيتي جنيف لعام 1958 وجامايكا لعام 1982 تمنحان الدولة الساحلية صلاحية تحديد ما إذا كان عبور السفن «بريئاً» أم لا، مشيرة إلى أن المرور يفقد صفته غير الضارة إذا ألحق ضرراً بأمن الدولة أو نظامها. وأضافت أن العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيرانية، والاستعراض العسكري البحري يجعلان عبور ناقلات النفط الداعمة لواشنطن «غير بريء».
ورأت «كيهان» أن طهران تستطيع أيضاً الاستناد إلى مبدأ «الإجراء المتبادل» المعترف به في القانون الدولي، عادّةً أن الدعوة إلى إغلاق المضيق ليست رد فعل بشكل مؤقت، بل هي خيار استراتيجي مطروح في مواجهة التهديدات العسكرية و«الإرهاب الاقتصادي» الأميركي.
«دبلوماسية البوارج الحربية»
وكثّف مسؤولون عسكريون إيرانيون خلال الأيام الماضية رسائل الردع، رابطين التصعيد مع الولايات المتحدة باحتمالات مواجهة عسكرية، ومؤكدين أن الجاهزية الحالية تتجاوز الدفاع التقليدي إلى خيارات رد قاسية في حال أي هجوم.
والأربعاء، حذر نائب قائد الجيش الأدميرال حبيب الله سياري من أن استعراض القوة الأميركية عبر حاملات الطائرات سيقابل «بأضرار جسيمة وثقيلة»، عادّاً أن «دبلوماسية الزوارق الحربية» تزيد مخاطر الحسابات الخاطئة.
وقال نائب قائد «الحرس الثوري» أحمد وحيدي إن تنامي القدرات الدفاعية جعل أي عمل عسكري ضد إيران عالي التكلفة، ومحفوفاً بالمخاطر، في ظل ضغوط اقتصادية وسياسية وأمنية متزامنة وحرب إدراكية مستمرة.
بدوره، حذر المتحدث باسم «الحرس الثوري» محمد علي نائيني، من أن طهران «تملك خططاً لجميع السيناريوهات»، وأن خيار القوة سيفشل، عادّاً التلويح بالحرب وحشد الحاملات من أساليب التخويف القديمة.