سجن "ركيفت" الإسرائيلي.. مقبرة الأسرى الأحياء
نشر بتاريخ: 2026/01/19 (آخر تحديث: 2026/01/20 الساعة: 03:51)

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، أنَّ الأسرى من قطاع غزة المحتجزين داخل قسم "ركيفت" الإسرائيلي يتعرضون بداخله للموت البطئ في كل لحظة، واصفاً القسم بـ"مقبرة الأسرى الأحياء".

وأوضح مركز فلسطين في بيان له اليوم الإثنين، أن سجن "ركيفت" هو قسم جديد أنشأه الاحتلال في سجن "نيتسان "بالرملة تحت الأرض لأسرى غزة الذين يصنفهم الاحتلال بـ"الخطيرين جداً".

وأضاف أن هذا القسم معزول عن العالم الخارجي نهائياً حيث لا تدخله الشمس ولا يصل إليه الهواء النقي، كما لا توجد فيه أي وسيلة تواصل مع الخارج كالراديو أو التلفاز وحتى الساعات ممنوعه بداخله.

واعتبر مركز فلسطين احتجاز الأسرى في "قسم ركيفت" وصفة جاهزة للموت في ظل إجراءات الاحتلال والتنكيل المستمر بالأسرى وحرمانهم من كل مقومات الحياة وزرع اليأس والإحباط في نفوسهم بهدف كسر إرادتهم وسحق إنسانيتهم.

ونبَّه أنَّ الاحتلال يتعامل مع الأسرى كأرقام وليسوا بشر بينما يتعمد تصعيد القمع والتضييق والاقتحام المستمر للغرف والاعتداء على الأسرى بالضرب المبرح والسحل على الأرض.

ويُلقي جيش الاحتلال الأسرى ممدين على الأرضيات الباردة في ظل البرد القارس لساعات، وهم مكبلين من الخلف بقيود مشددة تسبب الآلام وجروح.

وأشار مركز فلسطين إلى أنَّ الأسرى في قسم "ركيفت " يتعرضون لمجاعة حقيقية بحيث لا يقدم لهم الاحتلال سوى القليل جداً من الطعام والخالي من أي بروتينات أو فيتامينات ممكن أن تستفيد منها أجسادهم.

وأضاف أنَّ هذا يجعل أجساد الأسرى أرضية خصبة لانتشار الأمراض وتغلغلها بشكل كبير بحيث يصعب شفاؤها، خاصة مع عدم تقديم علاج للأسرى المرضى في ظل سياسة الإهمال الطبي المتعمد.

وفي السياق، كشف مركز فلسطين عن جملة من الانتهاكات الإسرائيلية حيث يقوم الاحتلال يومياً بسحب الفرشات والأغطية من الغرف صباحاً ويعيدها ليلاً بحيث يبقى الأسرى طوال تلك الفترة على الأسرة الحديد الباردة أو على الأرض.

وتقوم وحدات القمع بالاعتداء على الأسرى بشكل دائم، إذ يتسبب الضرب في كسر أضلاع أو أصابع بعض الأسرى، ويهددهم الاحتلال بالعزل والضرب المكثف في حال أبلغوا المحامي خلال الزيارة بما يتعرضون له داخل القسم من جرائم.

ولفت المركز النظر إلى أن الاحتلال يشدد على المحامين منع إيصال أي معلومات للأسرى عما يجرى خارج السجن أو يتم منعه من الزيارة مستقبلاً.

ويحرم الاحتلال الأسرى في "ركيفت" من مستلزمات النظافة وأدواتها ما تسبب بانتشار الأمراض وخاصة مرض الجرب "سكابيوس" الذي أصاب معظم الأسرى، وتسبب لهم في قروح ودمامل كما رفض الاحتلال تقديم علاج لهم ليضاعف من معاناتهم.

وحول زيارات الأهالي، أوضح البيان أن الاحتلال يمنع زيارات الأهل عن الأسرى في القسم بشكل كامل، حيث تقتصر زيارات المحامين على عدد قليل من الأسرى فقط مع إجراءات تقيد مشددة.

وأضاف المركز "لا يسمح الاحتلال للأسرى بالخروج إلى ساحة الفورة سوى نصف ساعة فقط، وفى كثير من الأحيان يمنعهم من الخروج كإجراء عقابي".

وشدد مركز فلسطين أن هذه الظروف القاسية وجرائم التنكيل التي يتعرض لها الأسرى في "ركيفت" تشكل خطراً حقيقياً على حياتهم وقد تؤدى الى وفاة أياً منهم في أي لحظة.

وطالب مركز فلسطين المؤسسات الدولية والصليب الأحمر بضرورة تشكيل لجنة حقوقية لزيارة قسم "ركيفت" والاطلاع على أوضاع الاسرى القاسية ووقف استنزاف أعمارهم وصحتهم بشكل مستمر.

ونادى بضرورة الضغط على الاحتلال لإغلاق هذا القسم الذي تمارس فيه جرائم حرب واضحة تخالف كل قواعد واتفاقيات حقوق الإنسان.