أكد رئيس المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية فتحي صباح، أن انتخابات نقابة الصحفيين الأخيرة أحدثت شرخًا كبيرًا وعمقت الانقسام بين الصحفيين، مع إشارته إلى إمكانية جسر الهوة بين مختلف الأطراف ببدء حوار شامل يبحث كافة التفاصيل والمخاوف والشكوك وصولًا إلى اتفاق يُعيد لنقابة الصحفيين مكانتها، ووحدتها، وقوتها، وهيبتها.
وقال الصحفي صباح في تصريح خاص لراديو الشباب: "إن نقابة الصحفيين الفلسطينيين أجرت فقط خمس مرات انتخابات على مدار ثلاثين عامًا، بينما الأصل أن يتم تنظيم انتخابات عشر مرات خلال هذه المدة الزمنية؛ لذلك أشعرُ بحزنٍ كبيرٍ على ما آلتْ إليهِ أوضاعُ الصحافيينَ الفلسطينيين".
وفيما يتعلق بالمؤتمر الاستثنائي اعترف صباح بخطئه لاعتقاده بأن المؤتمر كان ملاذًا وخلاصًا مناسبًا من الأزمات التي تمر بها نقابة الصحفيين مع الكتل الصحفية، علما بأنه شخصيًا كان ضدَ انعقاده.
وخلال كلمته في المؤتمر الوطني للصحفيين الذي نظمه الحراك النقابي الصحفي، قال صباح: "كنا ومجموعة كبيرة من الصحافيات والصحافيين نؤمن بقدراتنا على تعديل مسار نقابة الصحفيين والذهابِ إلى انتخاباتٍ شاملةٍ، حرةٍ، ونزيهةٍ، شفافةٍ، وديموقراطية، يُشاركُ فيها كلُ من يعملُ في مهنةِ البحثِ عن فلسطين المغتصبةِ؛ لكنَ أطرافا بعينِها ذهبتْ بعيدًا عن الوحدةِ ولمِّ الشملِ الصحافي".
ودعا صباح إلى حوارٍ شاملٍ يناقشُ ويبحث كلَّ التفاصيلِ والمخاوفِ والشكوكِ؛ لجسرِ الهوةِ بينَ مختلفِ الأطرافِ، وصولا إلى اتفاقٍ جامعٍ شاملٍ، يُعيد لنقابةِ الصحافيينَ مكانتَها، ووحدتَها، وقوتَها، وهيبتَها.
كما دعا مختلف الأطراف للوصول إلى اتفاقٍ وطنيٍ شاملٍ يحمي النقابةَ ويصونها، ويُبقي عليها بيتا واحدا موحدا مستقلا؛ لمواجهةِ كل التحدياتِ، والتصدي لكلِ الانتهاكاتِ، فلسطينيًا وإسرائيليًا، قائلًا:" المسؤوليةُ على عاتقنِا كبيرة، والحملُ ثقيلٌ، فالقدسُ وفلسطينُ تنتظرانِ منا الكثيرَ، وعلينا، جميعًا، أن نكتبَ بلغةٍ وطنيةٍ تصالحيةٍ وحدويةٍ، وأن لا نسمحَ بأنْ يسجلَ التاريخُ علينا أننا كنا جزءاً من الانقسامِ والتشرذمِ".