المكتب الحركي المركزي للصحفيين: ندعو لانتخابات نقابية قائمة على الشراكة دون إقصاء لأحد
نشر بتاريخ: 2023/06/11 (آخر تحديث: 2026/03/26 الساعة: 06:36)

 

توجه رئيس المكتب الحركي المركزي للصحفيين، شريف النيرب بالتحية لكافة الصحفيين الفلسطينيين ولكل من يناضل من أجل الحقيقة، متمنياً أن تتوج الجهود والاحتجاجات بالنجاح، لتصويب مسار نقابة الصحفيين، لتكون بيتاً جامعاً للكل الصحفي، وصوتاً يصدح على الدوام من أجل فلسطين.

وقال النيرب في كلمة في المؤتمر الوطني للصحفيين الفلسطينيين: "عانت نقابة الصحفيين  من تبعات التجاوز غير المبرر للنظام الداخلي الذي عطّل عمل نقابة الصحفيين بشكل مهني، فدفع الصحفيون الثمن غاليًا في غياب التوافق والموضوعية الجامعة ، بحيث تضارب الرواية الوطنية في وجه رواية الاحتلال، وبات التمثيل الصحفي مجتزأً، وغاب الناظم الوطني المنوط به الدفاع عن حرية الكلمة وضمان وصول الحقيقة للمواطنين والدفاع عن الصحفيين في وجه كل من يحاول التنكيل بهم أو استلاب حقوقهم أو الحيلولة بينهم وبين حقوقهم المهنية".

وأضاف: " أراد بعض المتنفذين تمرير انتخابات نقابة الصحفيين الفلسطينيين في غياب الإجماع الصحفي، حيث كان من المفترض أن تتم معالجة كافة مواد النظام الداخلي، لكن عقلية التفرد والإقصاء حالت دون هذا الوفاق". 

وتابع النيرب، الفريق المتنفذ في النقابة عطل كافة المساعي لتأمين الشراكة، واكتظت الهيئة العامة بأسماء لا صلة تربطها بعالم الصحافة، الأمر الذي دفع الكتل الصحفية إلى عدم خوض هذه الانتخابات، لتنتهي كما سابقاتها بفوزٍ بالتزكية لكتلة الفريق الذي يستلب القرار، ويمقت الشراكة، ويرغب في الاستئثار بالمواقع. 

وأعتبر انتخابات نقابة الصحفيين تمثيلية هزلية ومسرحية لا ترتقي لحجم التضحيات التي قدمها شهداء الصحافة الفلسطينية. 

ودعا النيرب، إلى انتخابات نقابية قائمة على الشراكة، دون اقصاء لاحد، تضمن فعالية الجسم النقابي ودوره في حماية كافة الصحفيين وتحصينهم.

وفي السياق، أكد فتحي صباح الكاتب الصحفي ورئيس المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية ، أن انتخابات نقابة الصحفيين الأخيرة أحدثت شرخًا كبيرًا وعمقت الانقسام بين الصحفيين، مع إشارته إلى إمكانية جسر الهوة بين مختلف الأطراف ببدء حوار شامل يبحث كافة التفاصيل والمخاوف والشكوك وصولًا إلى اتفاق يُعيد لنقابة الصحفيين مكانتها، ووحدتها، وقوتها، وهيبتها.

وقال الصحفي صباح: "كنا ومجموعة كبيرة من الصحافيات والصحافيين نؤمن بقدراتنا على تعديل مسار نقابة الصحفيين والذهابِ إلى انتخاباتٍ شاملةٍ، حرةٍ، ونزيهةٍ، شفافةٍ، وديموقراطية، يُشاركُ فيها كلُ من يعملُ في مهنةِ البحثِ عن فلسطين المغتصبةِ؛ لكنَ أطرافا بعينِها ذهبتْ بعيدًا عن الوحدةِ ولمِّ الشملِ الصحافي".

وأضاف: "إن نقابة الصحفيين الفلسطينيين أجرت فقط خمس مرات انتخابات على مدار ثلاثين عامًا، بينما الأصل أن يتم تنظيم انتخابات عشر مرات خلال هذه المدة الزمنية؛ لذلك أشعرُ بحزنٍ كبيرٍ على ما آلتْ إليهِ أوضاعُ الصحافيينَ الفلسطينيين".

وعبر الصحفي صباح عن حزنه الشديد لما آلت إليه أوضاع الصحفيين، قائلًا: "أشعرُ بغصةٍ تحرقُ قلبي وأنا أرى وجوهًا هنا لمْ تُتح لها الفرصةُ للمشاركةِ والمساهمةِ في تغييرِ واقعِنِا المهني، والوطني، والاجتماعي، والاقتصادي إلى الأفضل".

وفيما يتعلق بالمؤتمر الاستثنائي اعترف صباح بخطئه لاعتقاده بأن المؤتمر كان ملاذًا وخلاصًا مناسبًا من الأزمات التي تمر بها نقابة الصحفيين مع الكتل الصحفية، علما بأنه شخصيًا كان ضدَ انعقاده.

ودعا صباح إلى حوارٍ شاملٍ يناقشُ ويبحث كلَّ التفاصيلِ والمخاوفِ والشكوكِ؛ لجسرِ الهوةِ بينَ مختلفِ الأطرافِ، وصولا إلى اتفاقٍ جامعٍ شاملٍ، يُعيد لنقابةِ الصحافيينَ مكانتَها، ووحدتَها، وقوتَها، وهيبتَها.

كما دعا مختلف الأطراف للوصول إلى اتفاقٍ وطنيٍ شاملٍ يحمي النقابةَ ويصونها، ويُبقي عليها بيتا واحدا موحدا مستقلا؛ لمواجهةِ كل التحدياتِ، والتصدي لكلِ الانتهاكاتِ، فلسطينيًا وإسرائيليًا، قائلًا:" المسؤوليةُ على عاتقنِا كبيرة، والحملُ ثقيلٌ، فالقدسُ وفلسطينُ تنتظرانِ منا الكثيرَ، وعلينا، جميعًا، أن نكتبَ بلغةٍ وطنيةٍ تصالحيةٍ وحدويةٍ، وأن لا نسمحَ بأنْ يسجلَ التاريخُ علينا أننا كنا جزءاً من الانقسامِ والتشرذمِ".

ومن جانبه، قال د. صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لحماية حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، "أن موقف نقابة الصحفيين عززّ الانقسام في الساحة الفلسطينية وتسبب في تكريس المحاصصة".

 وأضاف: " أن المؤتمر الاستثنائي جرى استغلاله عبر إفراغه من مضمونه ليتحول لمهرجان انتخابي".

وطالب عبد العاطي بضرورة أن تتوقف عضوية العاملين في الإعلام الرسمي لحين تقاعدهم أو استقالتهم من العمل الحكومي حتى لا تتحول النقابة إلى نقابة لهم.

وبين أن الفريق المتنفذ في نقابة الصحفيين عطّل كل المساعي للشراكة الوطنية للكل الصحفي الفلسطيني".

كما وأكد التجمع الإعلامي الفلسطيني، أن ما حصل في انتخابات نقابة الصحفيين الفلسطينيين، هو انتهاك فاضح وصارخ لحقوق الصحفيين ولكل قيم الديمقراطية والتعددية والشراكة القائمة على المهنية، من قِبل المتنفذين في النقابة الذين أوصدوا الأبواب في وجه كل المبادرات التي تنادي بتوحيد الجسم الصحفي. 

وقال الصحفي توفيق السيد سليم في كلمة التجمع الإعلامي بالمؤتمر الوطني للصحفيين: "نجدد رفضنا لما يسمى بالمؤتمر الاستثنائي الذي حضره الجميع إلا الصحفيون، الذي اختطفه القائمون عليه لتمرير قراراتهم غير المشروعة، ولإقرار نظام داخلي جديد". 

وأضاف، الانتخابات النقابية التي حصلت مؤخراً هي عملية سياسية تقاسمية مفضوحة تزيد من الانقسام في الساحة الفلسطينية، ومهزلة لا تمثل كافة الصحفيين. 

وتابع، لن نسمح باستمرار السيطرة على النقابة، وسنواصل نضالنا المشروع على مختلف المستويات القانونية والمهنية محلياً وخارجياً من أجل فضح محاولات سرقة حق الصحفيين في اختيار من يمثلهم ومن يُعبر عن طموحهم بواقع مهني يليق بتضحياتهم. 

وأشار سليم، تغيب كبار الصحفيين الفلسطينيين عن مسرحية الانتخابات بدعوى عدم تسديد رسوم العضوية، يؤكد أن ما جرى خارج عن المنطق والعقل والفهم السليم للعمل النقابي والمهني. 

وطالب سليم، كافة المؤسسات القانونية الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات الحقوقية وكافة الجهات المعنية، بالوقوف عند مسؤولياتها، ووضع حد لهذه المهزلة التي اقترفها المتنفذون في نقابة الصحفيين.
 
وأشاد التجمع الإعلامي الفلسطيني بالنقابات العربية، ونقابة الصحفيين المصريين التي أعربت عن تفهمها الخلل النقابي في الجسم الصحفي الفلسطيني، مؤكداً على استمرار المساعي لاستعادة النقابة وإعادة الاعتبار لها كجسم مهني جامع.

وفي السياق، أكد تجمع المبادرة الإعلامي أن الدفاع عن حقوق الصحفيين وانتزاعها وحمايتها واجب ومسؤولية وطنية تستدعي توظيف جميع الطاقات وتوحيدها، لوقف الانتهاك والمساس بحقوق الصحفيين الفلسطينيين. 

ووجه التجمع التحية لروح شهداء المهنة الصحفية، ولِمن اعتقل من أجل الكلمة والصورة، ومن قَدم روحه فداء وتضحية من أجل الحقيقة.

وقال الصحفي عبد العزيز النجار خلال كلمة في المؤتمر الوطني للصحفيين الفلسطينيين: "لا أحد ينكر دور الصحفيين والاعلاميين الفلسطينيين على مختلف مشاربهم ومساهماتهم البارزة في إيصال المشهد الفلسطيني للعالم بالوسائل المختلفة". 

وأضاف، من حق الصحفيين الانضواء في نقابة قوية مهنياً تُمثلهم جميعاً دون تمييز تستطيع الدفاع عنهم وعن حقوقهم،  دون إقصاء لآحد وحرمانهم من العضوية فيها بذرائع ومبررات مختلفة. 

وعَبر التجمع عن رفضه لما حصل في مؤتمر نقابة الصحفيين وما ترتب عليه من نتائج تُنكر حقوق الصحفيين، وتعمل على التمييز بينهم، مؤكدًا على المواصلة بكافة الخطوات الاحتجاجية اللازمة لايصال الصوت والرسالة بمضمونها الصريح، وأن يتم تصويب ما حدث والعدول عنه. 

وتابع، لن يَقف التجمع مكتوف الأيدي إزاء محاولات تسييس العمل النقابي، وفرض المحاصصة المقيتة، وسنبذل الجهود من أجل تصويب المسار وإعادة الاعتبار للعمل النقابي بجوهره الديمقراطي الحقيقي. 

ودعا التجمع مختلف الجهات القانونية والحقوقية واتحاد الصحفيين العرب، والاتحاد الدولي للصحفيين بالتدخل الفوري لمعالجة الأزمة خشية من التفاقم والوصول لنتائج سلبية.

ومن جانبها، أكدت كتلة الصحفي الفلسطيني، على مواصلة النضال النقابي والاحتجاجات لتصويب مسار نقابة الصحفيين الفلسطينيين، وتوحيد الجسم الصحفي، والوصول لنقابة مهنية جامعة لكافة الصحفي، ونقية من الدخلاء. 

وقال الصحفي عماد زقوت خلال المؤتمر الوطني للصحفيين: "نُطالب بوجود نقابة قوية وحاضنة لكافة الصحفيين في غزة والضفة والقدس المحتلة، توفر لهم وللمؤسسات الصحفية  الحماية من جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وتنقل الصورة للمجتمع الدولي".

وأضاف زقوت، الجهة التي تتحكم بالنقابة لا تمثل إلا نفسها، وغياب المؤسسات الإعلامية وكبار الصحفيين دليل على ذلك، حيث حاولت النقابة أن تمنح نفسها الشرعية من خلال التقاسم السياسي لملفاتها دون التمثيل الكامل للمجموع الصحفي، ما أوقعها في تجاوزات ومخالفات قانونية كبيرة. 

وطالب، المؤسسات الحقوقية وهيئات مكافحة الفساد بالوقوف عند مسؤولياتها، وأن تُعلي صوتها أمام شبهات الفساد والتزوير الذي يقوم به مُختطفي النقابة. 

 وأشادت كتلة الصحفي الفلسطيني، بكافة النقابات العربية التي تتفهم الخلل النقابي في الجسم الصحافي الفلسطيني ولم تشارك في مهزلة نقابة الصحفيين، ووجهت التحية لعدم مشاركتها في المسرحية الهزلية، وطالبتهم بمواصلة الجهود من أجل نقابة مهنية وقوية تمثل كل الصحفيين.

ووجهت الكتلة نداءً لاتحاد الصحفيين العرب ترفض فيه ما قامت به الفئة المتنفذة بالنقابة من سن للقوانين ومن مسرحية هزلية سميت زورا وبهتانا بالعملية انتخابية وهي بعيدة كل البعد عن العمل الديمقراطي والنقابي، ونقدر عاليا موقف الإتحاد بهذا الشأن.

ودَعت كتلة الصحفي الفلسطيني، إلى إلغاء مسرحية الانتخابات الهزيلة وما نتج عنها، واعتماد حق الصحفيين في الانتساب والانتخاب وإعادة هيكلة العضويات، وإلغاء كل المنتسبين من غير أصحاب المهنة، والإلتزام بكل القوانين النقابية المنصوص عليها في القانون.