ما هي رسالتكم في ذكرى النكسة الفلسطينية الأليمة "حرب حزيران"؟
تقدم النائب ماجد أبو شمالة بالتحية والإجلال لشهدائنا وجرحانا وأسرانا ولمناضلين شعبنا الذين أفنوا أعمارهم دفاعاً عن قضية أمنوا بها وكرسوا حياتهم لها، في الذكرى الـ56 للنكسة الفلسطينية.
وقال أبو شمالة في مقابلة له، اليوم الاثنين: إن "شعبنا يقف بسواعده العارية جدار صد يدافع عن الأمة العربية والإسلامية، ويتصدى لأبشع احتلال عرفه التاريخ، رافضاً الانحناء والخضوع رغم كل الجبروت والإجرام الذي يتعرض له في محاولات فاشلة لاقتلاعه من أرضه، وأمته، وطمس هويته ووجوده".
وأوضح أنه على الرغم من رائحة الألم التي تطل علينا بمرور شبح هذه الذكرى الموجعة في تاريخ أمتنا وشعبنا الفلسطيني، الذي فقد قطع عزيزة عليه من وطنه وعلى رأسها مدينة القدس ومقدساتها الأقصى والقيامة، إلا أنها أيضاً تذكرنا بقوة عزيمة هذا الشعب الذي رفض الانكسار والهزيمة، واتخذها منطلق لإعادة الهيبة والكرامة للامة في حرب الكرامة وانه عندما أراد صنع من المستحيل واقع وحقيقة أذهلت العدو والصديق.
وأشار إلى أنه عندما تم تحديد الهدف العظيم وتوحد البرنامج تجندت الطاقات والتف حوله الجميع وجاءت النتائج عزة وكرامة، وهذا ما نفتقده هذه الأيام، هو غياب الرؤية والبرنامج المُجمع عليه، لافتا إلى أنها خلفت حالة التفرد في القرار ومحاولة إقصاء الآخر بروز رؤوس عدة تتحدث باسم الشعب الفلسطيني، بعد أن كان يحكمه ويتحدث باسمه رأس واحد يعبر عن طموحه وآلامه وآماله في حالة من الانسجام والتناغم، وان اختلفت الآراء في حينه على تكتيكات تحقيق الهدف إلا أن الهدف ذاته يحظى بإجماع الكل.
وأكد النائب أبو شمالة، أن شعبنا عظيم وقادر على صناعة المعجزات، وقهر المستحيل، وقد تحمل ما لا يتحمله أحد، إلا أنه
وشدد على أن الشعب بحاجة إلى قيادة قادرة على تسخير طاقاته وتوحيد قواه المشتتة والمبعثرة وانتشاله من حالة التيه التي يعيشها، الأمر الذي لن يحدث طالما أننا نعيش حالة الانقسام السياسي وفي ظل اختلاف الرؤى و البرامج و التفرد بالقرار ومحاولة السيطرة على مؤسسات الشعب وتفصيلها لخدمة غايات فئوية ضيقة.
وفيما يخص مكانة القضية الفلسطينية بعد 56 عاما من النكسة والدور العربي، أعرب النائب ماجد أبو شمالة عن أسفه قائلا: إن "قضيتنا الوطنية أصبحت بحالة قصور متسارع، وتتراجع بشكل يومي على كافة المستويات الداخلية والخارجية الرسمية والشعبية، ولم تعد كما كانت هي قضية العرب المركزية، ولم تعد الملف الأهم على مائدة صنع القرار في الإقليم والعالم كما كانت دوما".
وأكد أنه علينا العمل على استخلاص العبر والجلوس لتقييم المرحلة السابقة بأكملها، والعمل سريعاً على جمع كلمة الشعب الفلسطيني في مجلس وطني يمثل كل أطيافه، ويخرج ببرنامج سياسي موحد يحتشد خلفه الجميع، وتوحيد كلمة شعبنا في منظمة التحرير، ولكن كمنظمة حية فاعلة على مقاس الشعب الفلسطيني وليس على مقاس الأفراد والأشخاص والغايات الفردية والفئوية الضيقة.