حصد فريق برشلونة، لقب الدوري الإسباني، للمرة الـ 27 في تاريخه، إثر تغلبه أمس الأحد، على غريمه في ديربي كتالونيا، وهو فريق إسبانيول الإسباني بنتيجة 4-2.
إلا أن احتفالات لاعبي برشلونة باللقب عقب نهاية اللقاء، كادت أن تتحول إلى كارثة، إثر اقتحام جمهور إسبانيول لأرضية الملعب، لمنع لاعبي برشلونة من الاحتفال.
ومن المعروف أن تاريخا طويلا من العداء، يجمع بين قطبي كتالونيا، الأمر الذي يحول مواجهاتهما إلى ما يشبه المعارك.
وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي العرب مع فوز برشلونة بلقب الدوري وكذلك اقتحام جماهير إسبانيول لأرضية الميدان، وصعد اسم إسبانيول في الترند، وحظي برواج كبير على مواقع البحث بسبب واقعة اقتحام الملعب.
برشلونة وإسبانيول.. تاريخ من العداء
تأسس برشلونة عام 1899 على يد السويسري هانز جامبر، وهو أحد أقدم الأندية في إسبانيا.
وفي العام التالي تأسس نادي إسبانيول بمدينة برشلونة على يد أنخيل رودريغيز رويز، ليصبح أول ناد في إسبانيا يتم تشكيله حصرا على يد مشجعين محليين دون أي تدخل أجنبي.
كان إسبانيول مرتبطا بالهوية القومية الإسبانية -يظهر هذا بوضوح في اسمه-، حتى إن ألوان شعاره وقميصه في سنواته الأولى كانت الأصفر والأحمر المستوحاة من علم إسبانيا، قبل تغييرها إلى الأزرق والأبيض في عام 1910.
وفي السنوات الأولى من القرن العشرين تعالت الأصوات المطالبة بانفصال إقليم كتالونيا عن إسبانيا، وحينها انضم برشلونة لصوت الأغلبية الكتالونية المطالبة بالاستقلال، فيما اتخذ إسبانيول الجانب المضاد.
ومنذ ذلك الحين يُصنف برشلونة، الذي بذل كل جهده لدعم قضية الانفصال، كممثل للإقليم وسكانه، فيما يُعامل إسبانيول كدخيل زرعته السلطة المركزية في كتالونيا.
وازداد هذا الشعور لدى سكان كتالونيا عامة، وبرشلونة ومشجعيه بشكل خاص، بعد منح إسبانيول لقب ريال (بمعنى ملكي) من قبل الملك ألفونسو الثالث عشر في عام 1912، وهو لقب لم يحصل عليه ريال مدريد سوى عام 1920.