يوافق اليوم الحادي عشر من مايو/ أيار الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الزميلة الصحفية العاملة في قناة "الجزيرة" شيرين أبو عاقلة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تغطيتهما اقتحام مخيم جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة.
لا يزال مكتبها على حاله صامتا وفارغا إلا من بعض أغراضها الشخصية، فيما قناة الجزيرة متمسكة بمتابعة قضيتها أمام القضاء الدولي.
في مكاتب "الجزيرة" التي تزخر بصور الصحافية المعروفة على نطاق واسع في العالم العربي، يقول زملاؤها إنهم لا يزالون "غير مصدّقين" أنها رحلت عنهم.
ويقول المصوّر مجدي بنورة الذي كان يرافقها لدى مقتلها "نسلّم كل صباح على شيرين كلما دخلنا المكتب ويضيف "رغم مرور عام على استشهادها، ما زلت غير مصدّق أنها رحلت، وأشعر في بعض الأحيان أنني أعيش في حلم".
ويتابع "أتذكّر كل كلمة معها، عندما كنا نسافر في رحلة عمل، وعندما صرخت، وأتذكّر كلّ رصاصة أطلقت علينا، أسمعها كأنها البارحة".
ويؤكد مدير مكتب القناة وليد العمري أن "الجزيرة" تتابع القضية في كل المحافل الدولية وأنها "لن تتوقف مهما طال الوقت".
وقُتلت أبو عاقلة (51 عاما في حينه) في 11 أيار/مايو العام الماضي خلال تغطيتها عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.
وتركت إدارة القناة مكتب أبو عاقلة على حاله كما غادرته قبل مقتلها، وعلّقت على أحد جدرانه صورتين لها، إحداهما ترتدي فيها درع الصحافة الواقي.
إلى جانب مكتبها، غرفة توزّعت فيها عشرات باقات الورود واللافتات وصورها التي جلبها الزوار إلى المكتب عقب مقتلها.
ويؤكد العمري أن شيرين "تركت فراغا هائلا، لأنها لم تكن فقط كبيرة مراسلي الجزيرة، بل كانت طاقما كاملا".
ويقول من مكتبه في وسط مدينة رام الله في شارع بات يحمل اسم أبو عاقلة "نحن غير جاهزين للقول إننا جلبنا بديلا لشيرين".