قيادات فلسطينية: لا حل للأزمة السياسية الداخلية إلّا بإجراء الانتخابات
نشر بتاريخ: 2023/04/30 (آخر تحديث: 2026/04/12 الساعة: 19:21)

 

أكدت شخصيات قيادية صباح اليوم الأحد على ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، وحق الشعب الفلسطيني في ممارسة العملية الانتخابية.

وقال القيادي في حركة فتح عباس زكي، إنه "لا مستقبل للقضية؛ إلّا بوحدة شعبها والمدخل لتحقيقها يكمن في إجراء الانتخابات العامة التي تم الاتفاق عليها قبل أكثر من عامين".

وأضاف عباس زكي في تصريح له أنّه حتى "هذه اللحظة لا يوجد رغبة ولا إرادة لدى الأطراف كافة بإنجاز المهمة المركزية الضرورية بإجراء الانتخابات في هذه الظروف الصعبة".

ورأى أن عدم إجراء الانتخابات يُعمق الشرخ ويُراجع مكانة الحركة الوطنية، وهذا "يفرض على الجميع التحرك لإعادة الوحدة وإنهاء الانقسام ومغادرة مربع الاشتباك الداخلي؛ لصالح المواجهة مع الاحتلال عبر تعزيز الجبهة الداخلية".

الغاء الانتخابات يهدف للسيطرة على السلطة

من جهته قال عماد محسن، المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن هناك قرابة المليون ناخب فلسطيني، لم يشاركوا في أي انتخابات سواء في نقابات أو بلديات أو مؤسسات ولا الرئاسية ولا مجلس وطني ولا تشريعي".

وأضاف محسن بمناسبة مرور عامان على تأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الى اجل غير مُسمى، إن الذي ألغى الانتخابات هو يريد فقط  الاستفراد بالحكم والسيطرة على السلطات الثلاث التنفيذية والقضائية والتشريعية، وهذه مأساة كبرى،

ولفت إلى أن الأصل دستوريا أن قرار تعيين الرئيس هو قرار بيد الشعب الفلسطيني عبر الانتخابات، والجامعة العربية سمحت ببقاء الرئيس عباس بعد انتهاء ولايته لحين اجراء الانتخابات ولم يكن أحد يتخيل أن يستمر الرئيس عباس  14 عاما دون الـ4 أعوام التي قضاها، وكان أبو مازن يقول إذا اجتمع فلسطينيين اثنين وطلبوا مني الرحيل سأرحل".

وأكمل محسن إن  70% من أبناء شعبنا الفلسطيني يقولون للرئيس عباس ارحل الآن، ولكنه لم يرحل وبطانته باقية وهم يعرفون جيدا أن اللحظة التي ستجري فيها الانتخابات ستكون نهايتهم لأنهم بعيدون كل البعد عن مصالح شعبهم".

لا حل للأزمة السياسية الداخلية إلّا بإجراء الانتخابات

من جهته، شدد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي أنّه "لا حل للأزمة السياسية الداخلية إلّا بإجراء الانتخابات الداخلية"، قائلا: "إن تعاظم الأزمات الداخلية تفرض سرعة وضرورة العمل لإجرائها".

وبيّن "البرغوثي" أنّ استحقاق الانتخابات يتعاظم، في ظل الأزمة السياسية العميقة التي يواجهها الشعب الفلسطيني، وفي المقدمة منها فشل المشروع السياسي واستمرار حالة الانقسام الداخلي، وتغييب السلطة التشريعية، وهي أمور ثلاثة لا تحل إلّا بإجراء الانتخابات.

وأردف أن "إجراء الانتخابات يمنح الشعب الفلسطيني حقه الديمقراطي في اختيار قيادته ونهجه السياسي أيضًا بشكل ديمقراطي"، مشيرًا إلى أنّ "المدخل لتحقيق ذلك يكمن في التوافق على استراتيجية وطنية كفاحية".

بينما  قال الأكاديمي ناصر الدين الشاعر، وزير التعليم الأسبق إنه "لا حلّ لكل ما يجري على الساحة الفلسطينية إلّا بالانتخابات (..) هناك تغيرات هائلة بالمجتمع على صعيد مكوناته ومواقفه، وهذا يمنح الشعب حقه في اختيار من يريد وما يشاء".

وأضاف "الشاعر" أنّ إجراء الانتخابات يحتاج توفير ضمانات مشتركة بين حركتي "حماس" و"فتح" حول احترام نتائج الانتخابات وتحقيق الشراكة وعدم الاستئثار أو التفرد في صناعة القرار، وتطمين كل طرف للآخر.

وأكدّ أن الانتخابات هي الحل الوحيد الباقي موضحًا أنّه "يمكن أن تكون توافقية تطمينية، تضمن في الحد الأدنى إشراك الكل الوطني في الهم المشترك".

ووفق مرسوم رئاسي، كان من المقرر أن تجرى الانتخابات الفلسطينية الشاملة على 3 مراحل خلال عام 2021 الماضي: تشريعية (برلمانية) في 22 مايو/ أيار، ورئاسية في 31 يوليو/ تموز، وانتخابات المجلس الوطني في 31 أغسطس/ آب.

لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرر في مثل هذا اليوم (30 أبريل/ نيسان) قبل عامين، تأجيلها لحين ضمان سماح الاحتلال، مشاركة سكان مدينة القدس.

وسبب التأجيل في حينه إحباطا في الشارع الفلسطيني، ولاقى رفضًا فصائليًا وسط دعوات لإجراء الانتخابات في القدس وفلسطين رغما عن الاحتلال.