قال الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح، ديمتري دلياني، إن الاحتلال يحاول الاستحواذ على مدينة القدس وطمس وتزييف هويتها الدينية الإسلامية والمسيحية".
ولفت دلياني خلال حديث خاص لراديو الشباب، إلى أن الأجواء مشحونة على جميع الصعد بشكل كبير ، وهناك تحركات للأوقاف والكنائس والشخصيات الوطنية والاعتبارية، لفضح هذه الانتهاكات والممارسات، والتصدي لمحاولات تغيير الوضع القائم في مدينة القدس،
وقال إن هناك جمعيات ومؤسسات "جبل الهيكل المزعوم"، تحاول جاهدة تخصيص محيط الأقصى لإقامة شعائرهم الدينية تمهيداً لبناء كنيس يهودي فيه وهذه جريمة كبرى".
وشدد على أن هذه الجماعات المتطرفة تسعى لتحقيق أيديولوجية عنصرية فاشية لا تعترف بالاخر، وهي مدعومة من حكومة الاحتلال وتحتوي على متطرفين وخريجين مدارس دينية، وتعمل كغطاء لهم لتنفيذ جرائمهم واعتداءاتهم بغطاء سياسي".
وأوضح أن "الـ144 دونم بما فيها حائط البراق تُدار من قبل الأوقاف الإسلامية بإشراف المملكة الأردنية الهاشمية، والاحتلال يحاول جاهداً تغيير هذا الوضع القائم من خلال اقتحامات وتدنيس الأقصى بهدف تقسيمه مكانياً بتخصيص مكان لليهود لإقامة شعائرهم الدينية، وتخصيصه زمانياً بتحديد وقت معين ايضاً لاقتحام المستوطنين".
وأكد دلياني على أن السماح للمستوطنين بالدخول للحرم الشريف خطير جداً، وهذا مكان حصري للمسلمين فقط، ولا يجوز لغير المسلمين إقامة شعائر دينية فيه".
وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية السياسية تدرك خطورة هذا الوضع، وانبرت ألسنة زملائي في القدس لنقل الرسالة للقيادة وهم يدركون مدى الخطر، ولكن لا يوجد رغبة سياسية للتحرك ولا يوجدة قدرة على التحرك بسبب الانسلاخ التام بين اهتمامات القيادة الرسمية وبين الأهداف الوطنية والفعل المقاوم للشعب الفلسطيني".
وتابع "هناك نظام سياسي مهترئ لديه جهاز دبلوماسي عقيم لا يستطيع مقاومة حاجز عسكري طيار وليس مخطط استيطاني كبير لتهويد القدس والمقدسات".
وأضاف أن الحل بانتخابات نزيهة تعكس حالة منتخبة تمثل الشارع الفلسطيني وتملك الشرعية والاحتضان الشعبي لها لتكون أقوى في مواجهة مخططات الاحتلال وتحقيق التغيير في سياسة ردود الأفعال والبيانات الضعيفة التي تصدرها القيادة السياسية.