عُقد في مدينة غزة، يوم الأحد، لقاء وطني واسع للفصائل والمكونات الشعبية والمدنية الفلسطينية رفضًا لقمة العقبة الأمنية، وتنديدًا بمشاركة السلطة الفلسطينية فيه.
وشاركت في المؤتمر، الذي تابعه راديو الشباب"، الفصائل والقوى الشعبية وشخصيات وطنية من قطاع غزة والضفة الغربية والداخل المحتل والشتات.
وأصدر المجتمعون بيانًا أدانوا فيه مشاركة السلطة في اجتماع العقبة الأمني، داعين إياها للتراجع عن "هذا المسار الكارثي ورفض التعاطي مع الخطط الأمريكية الصهيونية التي تستهدف شعبنا ومقاومته".
وحذّر المشاركون، في بيان لهم، "الفريق المتنفذ" في السلطة الفلسطينية من تبعات هذا الاجتماع، محمّلين إياها المسؤولية كاملة عن نتائجه الكارثية.
وأوضح البيان أن "اجتماع العقبة المرفوض شعبياً ووطنيا يأتي في وقت خطير وحساس للغاية، خاصة بعد مجزرة نابلس الأخيرة، وما سبقها من مجازر واعتداءات نابعة من سياسات صهيونية ثابتة تستهدف قضيتنا وشعبنا في كل الاتجاهات وهو التفاف على خيارات شعبنا ومقاومته بكل تشكيلاتها".
من جهته قال منسق لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية القيادي بحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، لراديو الشباب أن "قمة العقبة الأمنية تنعقد اليوم رغم سيل الدم المتدفق في الضفة الغربية".
وأوضح أن "اجتماع العقبة يأتي كعربون صفح عن جرائم المحتل بحق أهلنا في نابلس وجنين وغطاءً لكل الممارسات القمعية والعنصرية بحق أهلنا في الداخل المحتل الصامد، ولتمرير ممارسات الاحتلال بحق أسرانا الابطال في سجون العدو، وتمهيداً لحملة مسعورة من التهويد لمقدساتنا الإسلامية والمسيحية".
وحذر البطش من انشاء صحوات فلسطينية قد تكون أداة لضرب المقاومة، أو تشكيل ما يسمى "جيش السلام" الذي أرادته بريطانيا في أربعينيات القرن الماضي لإحباط الثورة الفلسطينية.
بدوره قال الكاتب والمحلل لسياسي نضال خضرة لراديو الشباب، إن الاجتماع الأمني في مدينة العقبة اليوم بحضور كيان الاحتلال خطير جدا وهو من أخطر اللقاءات التي شهدتها المرحلة التي نعيشها في ظل الحكومة الفاشية والبرنامج التهويدي الذي أقامته حكومة سموترتش بن غفير نتنياهو الذي يستهدف القدس والجليل والمثلث، و ضم أكبر قدر من الأراضي المحاذية للمستوطنات والأراضي في مناطق سي".
ولفت إلى أن "الولايات المتحدة الأمريكة قبل أيام ارتضت سحب مشروع القرار من الجمعية العمومية ليدين الاستيطان وفي اليوم التالي تدخل قوات الاحتلال مدينة نابلس وتغتال بدم بارد 11 شهيدا وكأن إسرائيل تريد أن تُحقر من السلطة الفلسطينية وتقول أن هذه السلطة تقدم خدمات أمنية ليس لها مشروع سياسي أو وطني".
وتابع "أعتقد أن هناك فريق بالسلطة يتماهى مع الخطة الإسرائيلية المعدة والتي يقودها سموتريتش بتغفير وهي تقويض السلطة والحفاظ على شكلها الأمني والإداري في الضفة الغربية".
وأشار الى أن هذا السلوك وهذا الآداء تدفع ثمنه حركة فتح هناك شيء خطير أبناء حركة فتح موجودين في ميدان المواجهة مع الاحتلال سواء في العرين أو في كتيبة جنين أو في الخليل وهم من يقودوا المواجهة مع الاحتلال وهناك فريق من السلطة يتآمر على السلطة ويتآمر على حركة فتح.
واختتم: هذا اللقاء من أخطر اللقاءات ومن الواضح أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يعد قادر على إدارة السلطة ومن الواضح أن من أبعاد هذا الاجتماع لها علاقة في مرحلة ما بعد رحيل الرئيس محمود عباس.
بينما أكد الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم على أن مشاركة السلطة الفلسطينية في الاجتماع الأمني في مدينة العقبة اليوم بحضور الكيان المحتل، هو سلوك مدان ومرفوض بكل العبارات وهو خروج عن الاجماع الوطني".
ودعا قاسم خلال حديث خاص لمراسل راديو الشاب، السلطة الفلسطينية إلى عدم المراهنة على الوعود الأمريكية، والتوقف عن هذا المسار غير المجدي، وعدم الرضوخ للإملاءات الصهيوأمريكية التي تسعى لإدامة الاحتلال على أرضنا، على حساب حقوقنا الوطنية المشروعة".
وشدد على أن حركة حماس ترى أن قمة العقبة الامنية تاتي لوأد الانتفاضة القائمة في الضفة المحتلة وهي خروج عن الاجماع الوطني ويجب محاربتها بكل الوسائل".



