حولت طيور النورس محمية أرجنتينية إلى ساحة حرب حيث يأتي نحو خمسة الاف حوت من القطب الجنوبي إلى مياه خليج غولفن ويفو للتزاوج. تخرج هذه الحيتان الصائبة إلى السطح كل عشرة دقائق مرة حتى تتفس.
قبل عقود لاحظ الباحثون أنّ صغار الحيتان كانت تنفق لكنهم لم يعرفوا السبب، إلى أن صدمَهم تغيير سلوك نورس عشب البحر.
كانت النوارس تتغذى على جلود الحيتان النافقة لكنها أدركت أنها ليست مضطرة إلى انتظارِ موتَها فعندما يطفو أحدَ الحيتانَ على السطحِ تنتزع النوارس قطعاً من اللحم من ظهره .
حول هذا السلوكَ أكلات الجيف الودودة إلى مصاصات دماء.ففي يوم واحد قد يضطر الحوت الصغير إلى تحمل ألف غارة من هذه النوارس لتسبب هذه الجروح الجفاف والإعياء و انخفاض الحرارة ومن ثم ينفق الحوت.راقب العلماءُ بذهولٍ محاولةِ أمهات الحيتانِ الوصولِ إلى حل، في البداية اعتمدت الأمهاتُ على السرعةِ فكانت تسبح بسرعة لا تسمح للنوارس بالاستمرار على ظهورها لكن الطاقة التي كانت تبذلها أكبر من تحملها ثم حاولت الأمهات أن تقوس ظهورها مبرزة ذيلها و رأسها فقط، لكن سرعان ما أدركت النوارس أن الغوص لنصف متر فقط سيوصلها إلى ظهور الحيتان.
أخيرا توصلت الحيتان إلى حل، التنفس مع إبقاء أجسامها بزاوية خمسة و أربعين درجة بحيث تخرج رؤوسها فقط من الماء، تغطي رؤوس الحيتان الصائبة، صفائح من الجلد الصلب الأبيض تساعد في قهر مناقير النوارس، بدأت هذه التقنية تنتشر في مجتمع الحيتان و هو ما يقلل من أعداد الحيتان النافقة.