ليبرمان يرفض الاعتماد على الأحزاب العربية لتشكيل الحكومة
نشر بتاريخ: 2026/11/06 (آخر تحديث: 2026/11/06 الساعة: 14:25)

متابعات: أعلن أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، معارضته الشديدة تشكيل حكومة إسرائيلية تعتمد على امتناع «القائمة المشتركة» و«القائمة العربية الموحدة» عن التصويت، مؤكدًا أن حزبه سيصوت ضد أي حكومة تقوم على هذا الأساس.

وقال ليبرمان، في بيان مطول نشره على منصة «إكس» الجمعة 6 نوفمبر/تشرين الثاني، إن بالإمكان إبداء المرونة وتقديم تنازلات في عدد من القضايا، بما في ذلك قانون التجنيد، داعيًا إلى بذل أقصى الجهود لتشكيل ائتلاف يضم 61 عضوًا في الكنيست، من دون الاعتماد على القائمتين العربيتين.

وأضاف أنه من الممكن، بعد تشكيل هذا الائتلاف، ضم 3 أو 4 أعضاء إضافيين من حزب الليكود، معتبرًا أن هذا المسار هو السبيل إلى تشكيل حكومة مستقرة للسنوات الأربع المقبلة.

خطوط ليبرمان الحمراء لتشكيل الحكومة

وحدد ليبرمان ثلاثة خطوط حمراء قال إنها تمثل موقفه من مفاوضات تشكيل الحكومة، وهي إنهاء حقبة بنيامين نتنياهو، وتجنب الذهاب إلى انتخابات جديدة، وعدم تشكيل حكومة تعتمد على امتناع «القائمة المشتركة» و«القائمة العربية الموحدة» عن التصويت.

وشدد على أن موقفه الرافض لهذا النوع من الحكومات لم يتغير، موضحًا أنه أعلنه خلال الحملة الانتخابية وقبيل يوم الاقتراع وبعده، وأن حزب «إسرائيل بيتنا» سيصوت ضد أي حكومة تعتمد على امتناع القائمتين عن التصويت.

وفي المقابل، أشار إلى أن حزبه مستعد لإبداء المرونة في القضايا الأخرى وتقديم تنازلات، محذرًا من أن محاولة الحصول على كل شيء قد تؤدي إلى عدم الحصول على شيء. وذكر أن هذا الموقف يشمل أيضًا مسألة قانون التجنيد.

تحذير من عودة نتنياهو بأغلبية أكبر

وحذر ليبرمان من أن تشكيل حكومة أقلية قد يؤدي، وفق تقديره، إلى عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة بأغلبية برلمانية أكبر. وقال إن حكومة التغيير السابقة صمدت أكثر من عام بقليل، قبل أن يعود نتنياهو بأغلبية بلغت 64 مقعدًا، مضيفًا أن حكومة أقلية جديدة قد تصمد فترة أقصر، وتنتهي بعودة نتنياهو بأغلبية تصل إلى 70 مقعدًا لأربع سنوات إضافية.

واعتبر أن هذا السيناريو قد يقود إلى ما وصفه بـ«خراب الهيكل الثالث»، داعيًا إلى التفكير في التداعيات السياسية طويلة المدى، وعدم الاكتفاء بحسابات الخطوات القريبة.
 

وفي معرض تبريره لتحذيراته، أشار ليبرمان إلى أنه حذر، في 21 ديسمبر/كانون الأول 2016، من تسلل عناصر من قوات النخبة التابعة لحركة حماس إلى إسرائيل والسيطرة على بلدات في غلاف غزة، وقال إن تحذيره قوبل حينها بالاستخفاف والرفض.

كما قال إنه حذر، قبل الانتخابات الأخيرة بنحو 12 يومًا، من أن حملة «الحزب الأكبر» والحديث عن تشكيل حكومة أقلية يضران بمعسكر التغيير، مضيفًا أن المعسكر خسر، خلال الأيام العشرة الأخيرة من الحملة، ما بين 7 و8 مقاعد، بينها 3 أو 4 مقاعد لحزبه، قال إنها عادت إلى نتنياهو.

رفض التناوب على رئاسة الحكومة الإسرائيلية

ونفى ليبرمان أن يكون قد ناقش مع أي طرف مسألة التناوب على رئاسة الحكومة، مؤكدًا أنه لم يتحدث في هذا الشأن مع أي شخص، «ولا حتى مع نفسي»، على حد تعبيره.

ووصف آلية التناوب بأنها ضارة بالإدارة السليمة للدولة، مستشهدًا بتجارب سابقة منذ حكومتي إسحاق شامير وشمعون بيريس، ودعا إلى إنهائها نهائيًا، بحيث يحصل من ينجح في تشكيل الحكومة على كامل الصلاحيات طوال مدة ولايته.

واتهم ليبرمان محللين وكتّاب مقالات بنشر تفسيرات وصفها بالكاذبة بشأن مواقفه ونواياه، مؤكدًا أنه يتحدث بوضوح وصراحة، وأن تصريحاته لا تحتاج إلى تأويل.