مجندة إسرائيلية تكشف كيف تلاعب جيش الاحتلال برواية حرب غزة
نشر بتاريخ: 2026/11/03 (آخر تحديث: 2026/11/03 الساعة: 18:54)

متابعات: كشفت مجندة إسرائيلية سابقة عن ما وصفته بآليات التلاعب بالمعلومات داخل وحدة المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، متهمة الوحدة بإعادة صياغة الوقائع المتعلقة بالعمليات العسكرية في قطاع غزة والضفة الفلسطينية بما يخدم أهدافاً دعائية، بما في ذلك تصنيف فلسطينيين مدنيين على أنهم "مخربون" في البيانات الرسمية.

وجاءت هذه التصريحات في تدوينة نشرتها أيليت كرويزر بالتزامن مع إعلان توليها منصب المتحدثة باسم منظمة "كسر الصمت" الإسرائيلية، وهي منظمة حقوقية تضم جنوداً سابقين وتوثق شهاداتهم حول ممارسات الجيش في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوضحت كرويزر أنها نشأت في المجتمع الحريدي وألغت إعفاءها من الخدمة العسكرية قبل ثلاث سنوات، قبل أن تلتحق بالجيش خلال الحرب، مشيرة إلى أنها كانت تعتقد آنذاك أنها تسهم في الدفاع عن الدولة. وأضافت أنها لم تتوقع أن تقودها تجربتها العسكرية لاحقاً إلى الانضمام لمنظمة "كسر الصمت" والعمل في صفوفها.

وقالت إن عملها داخل وحدة المتحدث باسم الجيش أتاح لها الاطلاع ليس فقط على واقع الأوضاع في غزة والضفة الغربية، بل أيضاً على الطريقة التي تُعرض بها هذه الوقائع للجمهور. وأشارت إلى أن الوحدة تمتلك، بحسب وصفها، نفوذاً واسعاً في تشكيل الرواية الرسمية والتأثير في صورة الأحداث المتداولة لدى الرأي العام.

وأضافت أن الهدف الأساسي للوحدة تجاه الجمهور الإسرائيلي كان تعزيز الثقة بالمؤسسة العسكرية، بينما اعتُبر حق الجمهور في المعرفة مسألة ثانوية. أما على المستوى الدولي، فكان التركيز منصباً على تعزيز شرعية العمليات العسكرية وتوسيع الدعم لها، حتى وإن جاء ذلك على حساب عرض الصورة الكاملة للأحداث.

وكشفت كرويزر أنها شاركت خلال خدمتها في إعداد مواد إعلامية وبيانات صحفية، مؤكدة أنها شهدت حالات جرى فيها تعديل تفاصيل الوقائع وصياغة الروايات بما يتناسب مع الجمهور المستهدف والرسائل المراد إيصالها، بما في ذلك إلحاق أوصاف أمنية بأشخاص أبرياء.

كما تحدثت عن أسلوب التعامل الإعلامي مع الخسائر البشرية في غزة، موضحة أنها اعتادت إعداد بيانات تتناول مقتل عشرات الأشخاص في هجوم واحد، مع إضافة عبارات تعرب عن الأسف لسقوط مدنيين غير متورطين، معتبرة أن ذلك أصبح جزءاً من الروتين اليومي خلال خدمتها.

واختتمت المجندة السابقة رسالتها بدعوة الجنود الذين خدموا خلال الحرب إلى عدم التزام الصمت وكشف ما شاهدوه بأنفسهم. من جهتها، رحبت منظمة "كسر الصمت" بانضمامها، معتبرة أن شهادتها تساهم في نقل ما تصفه بـ"حقيقة الاحتلال" إلى الرأي العام.

في المقابل، اعتبرت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها القناة السابعة العبرية، أن تصريحات كرويزر تمثل هجوماً مباشراً على وحدة المتحدث باسم الجيش وتشكك في مصداقية أدائها الإعلامي.