دويكات للكوفية: ما يجري في الخليل امتداد لسياسة تهجير ممنهجة.. والمطلوب عصيان وطني شامل
نشر بتاريخ: 2026/10/29 (آخر تحديث: 2026/10/29 الساعة: 19:36)

أكد محمد دويكات، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن العدوان الإسرائيلي المتواصل على محافظة الخليل يأتي في سياق سياسة ممنهجة تستهدف مختلف محافظات الضفة الغربية، عبر إغلاق البلدات والأحياء، وهدم المنازل، واعتقال المواطنين، وفرض قيود مشددة على الحركة والتنقل، بما يفاقم معاناة الفلسطينيين ويدفعهم إلى مغادرة مناطق سكنهم.

وقال دويكات، خلال حديثه عبر شاشة قناة «الكوفية»، إن ما تشهده الخليل لا يمكن فصله عن مجمل الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن الاحتلال يواصل تنفيذ سياسات وصفها بالعنصرية والإجرامية، بدعم وتوجيه من الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة.

وأوضح أن هذه الإجراءات تشمل تهجير عائلات من أحيائها، وهدم منازل المواطنين، وفرض منع التجول، إلى جانب عرقلة وصول الطلبة إلى مدارسهم، لافتًا إلى أن هذه الممارسات تطال أيضًا بلدات وقرى فلسطينية أخرى، في محاولة لفرض واقع جديد يصعّب على المواطنين ممارسة حياتهم اليومية بصورة طبيعية.

وأضاف أن الهدف من هذه السياسات، وفق تقديره، يتمثل في إخضاع الفلسطينيين وتهجيرهم من منازلهم، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني يواصل التمسك بأرضه ورفض الإجراءات الإسرائيلية رغم تصاعد الضغوط والانتهاكات.

**دعوات إلى قيادة وطنية موحدة وعصيان وطني**

وفي ما يتعلق بالخطوات المطلوبة فلسطينيًا لمواجهة التصعيد الإسرائيلي، شدد دويكات على ضرورة تشكيل قيادة وطنية موحدة تضم القوى السياسية الفلسطينية، داعيًا قيادة السلطة الفلسطينية إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ خطوات عملية تتجاوز بيانات الشجب والاستنكار.

وطالب بوقف أشكال التنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي، والعودة إلى القرارات الصادرة عن المجلسين الوطني والمركزي بشأن العلاقة مع الاحتلال، إلى جانب إعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة معه، وفي مقدمتها بروتوكولات باريس الاقتصادية، ووقف العمل بالسجل المدني الفلسطيني المرتبط بالاحتلال، وفق ما طرحه خلال المقابلة.

كما دعا إلى إعلان عصيان وطني شامل في الضفة الغربية، تقوده قيادة وطنية موحدة، ويترافق مع توسيع نطاق المقاومة الشعبية والاحتجاجات والمسيرات الجماهيرية في المحافظات والقرى والبلدات والمخيمات الفلسطينية، رفضًا للاحتلال وإجراءاته.

**دويكات: غياب الإرادة السياسية يعرقل التحرك الميداني**

وأشار دويكات إلى أن تنفيذ هذه الخطوات يتطلب إرادة سياسية وقناعة لدى القيادة الفلسطينية بضرورة الانتقال إلى التحرك الفعلي على الأرض، معتبرًا أن غياب هذه الإرادة يعرقل اتخاذ مواقف عملية تتناسب مع حجم التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.

وأكد أن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تواصل الضغط، بالتنسيق مع القوى التي تتقاطع معها في الموقف، من أجل دفع القيادة الفلسطينية إلى اتخاذ خطوات جدية لمواجهة ما يجري في الضفة الغربية.

وختم دويكات بالتشديد على أهمية توحيد الموقف الفلسطيني وتفعيل الحراك الشعبي، بما يضمن مواجهة الإجراءات الإسرائيلية بصورة جماعية ومنظمة، في ظل تصاعد الاعتداءات على الفلسطينيين في مختلف المناطق.